وأما إذا كان مما تتم فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلًا ففيه إشكال ( * ) ( 1 ) والأحوط الاجتناب ، وكذا إذا كان من الأعيان النجسة كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير ، فان الأحوط اجتناب ( * * ) حملها في الصلاة ( 2 ) .
شرح
ويؤيده مرسلة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه وإن كان فيه قذر ، مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 457 / أبواب النجاسات ب 31 ح 5 .حيث نفت البأس عن كل متنجس كان مع المصلي مما لا تجوز فيه الصلاة وحده .
( 1 ) مقتضى ما سردناه في الحاشية المتقدمة من قصور الأدلة المانعة عن الصلاة في النجس عن حمله هو الجواز ، نعم لا يمكن الاستدلال عليه بإطلاق الموثقة لاختصاصها بما لا تتم فيه الصلاة ، ولكن العمدة قصور الأدلة المانعة وعدم شمولها للمحمول المتنجس . فبهذا يظهر أنه لا مانع من حمل المتنجس في الصلاة مطلقاً ملبوساً كان أم غيره ، وعلى الأوّل كان مما تتم فيه الصلاة أم مما لا تتم . هذا كلَّه فيما إذا كان المحمول متنجساً ولم يكن فيه جهة المنع سوى نجاسته ، وأما إذا كانت فيه جهة أُخرى من المانعية كاشتماله على شيء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه من شعر كلب أو خنزير أو جلدهما وغيره ، فلا ينبغي الإشكال في بطلان الصلاة معه لعدم جواز الصلاة في شيء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه .
( 2 ) كما إذا جعل مقداراً من البول أو الغائط أو غيرهما من الأعيان النجسة في قارورة وحملها في الصلاة فهل يحكم ببطلان الصلاة حينئذ ؟ الظاهر أن حمل العين النجسة كحمل المتنجس غير موجب لبطلان الصلاة إذ لا يصدق الصلاة في النجس بحملها ، إلَّا أنّ هناك عدّة أخبار استدل بها على عدم جواز حمل العين النجسة في
هامش
( * ) أظهره الجواز .
( * * ) لا بأس بتركه في غير الميتة وشعر الكلب والخنزير وسائر أجزائهما ، وأما فيها فالأظهر وجوب الاجتناب عن حملها في الصلاة .