الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو ( * ) ( 1 )
شرح
( 1 ) وهذا لا لعموم ما دلّ على مانعية النجس في الصلاة لأنه من التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، للعلم بتخصيصه والتردد في أن المشكوك فيه هل ينطبق عليه عنوان المخصص أو لا ينطبق ، بل العفو وعدمه في مورد الكلام يبتنيان على ملاحظة أن الدم الذي تجب إزالته وهو مانع عن الصلاة مقيد بعنوان وجودي أعني كونه بمقدار الدرهم وما زاد ، أو أنه مقيد بعنوان عدمي أعني عدم كونه أقل من مقدار الدرهم . فعلى الأول يجري استصحاب عدم كون الدم بقدر الدرهم فما زاد وذلك لاستصحاب العدم الأزلي ، حيث إن الدم قبل أن يتحقق في الخارج كنّا قاطعين من عدمه وعدم اتصافه بمقدار الدرهم فما زاد فإذا علمنا بوجوده وشككنا في تحقق اتصافه معه فالأصل عدم تحقق الاتصاف ، فهو دم بالوجدان وليس بمقدار الدرهم بالاستصحاب فيدخل بذلك تحت العموم ويعفى عنه في الصلاة . وأما على الثاني فمقتضى الاستصحاب الجاري في العدم الأزلي عدم اتصافه بالقلَّة ، حيث إنه قبل وجوده كنّا عالمين من عدمه وعدم اتصافه بالقلة فإذا شككنا في تحققه بعد العلم بذاته نبني على عدمه بالاستصحاب ، وبضم الوجدان إلى الأصل نحرز دخوله تحت العموم ومانعيته فتجب إزالته .
والأخبار الواردة في المقام ( 1 )( 1 ) المتقدِّمة في ص 403 .وإن كانت مختلفة حيث يستفاد من بعضها أن المانع هو الدم بمقدار الدرهم فما زاد كما في رواية الجعفي « وإن كان أكثر من قدر الدرهم » وصحيحة ابن أبي يعفور « إلَّا أن يكون مقدار الدرهم » . ويستفاد من بعضها الآخر أن المانع هو الدم الذي لا يكون أقل من قدر الدرهم كما في حسنة محمد بن مسلم « وما كان أقل من ذلك فليس بشيء » ورواية الجعفي في قوله : « إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة » فإنّ ظاهرهما أنّ المانع ما لا يكون أقل من قدر الدرهم إلَّا أن
هامش
( * ) بل هو الأظهر .