تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
[ 301 ] مسألة 5 : الدم الأقل إذا أُزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وهذا لا لاستصحاب العفو عنه ليرد أنه من الاستصحاب التعليقي . أو يقال إن المورد من موارد الرجوع إلى العام أعني مانعية النجس في الصلاة لا الاستصحاب مع أن المناقشة في الاستصحاب بأنه من الاستصحاب التعليقي ساقطة ، لأنّا لا نريد به أن الثوب كان بحيث لو صلَّى فيه أحد قبل زوال العين عنه لوقعت صلاته صحيحة وأنه الآن كما كان ، وإنما المراد به استصحاب عدم مانعية النجاسة الكائنة في الثوب أو عدم مانعية الثوب حال كون العين موجودة عليه ، فان الصلاة لم تكن مقيّدة بعدم وقوعها في ذلك الثوب قبل زوال العين عنه والأصل أنه الآن كما كان ، ولا تعليق في المانعية أو عدمها بل الحكم بالعفو لوجهين آخرين : أحدهما : الأولوية القطعية لدى العرف فإنه لا يكاد يشك في أن الدم مع بقاء عينه إذا لم يكن مانعاً عن الصلاة فلا يكون مانعاً عنها بعد زوال عينه بطريق أولى . والسر في ذلك أنّ أدلَّة العفو عما دون الدرهم من الدم مما لا دلالة لها حسب المتفاهم العرفي على شرطية وجود الدم في الحكم بصحة الصلاة ، فإنها وردت تخصيصاً في أدلة المانعية فتدل على عدم مانعية الدم الأقل لا على شرطية وجوده ، فأذن الأولوية القطعية ثابتة . وثانيهما : إطلاقات أدلة العفو ، لأنها تقتضي صحة الصلاة في الدم الأقل مطلقاً سواء أكانت العين باقية أم كانت زائلة ، وذلك فان روايات العفو على قسمين : فمنها ما فرض أن الثوب مشتمل على وجود الدم حال الصلاة وهذا القسم خارج عن مورد الاستدلال في المقام ، ومنها ما فرض اشتمال الثوب على الدم بمدّة قبل الصلاة حتى أنه نسيه فصلَّى فيه كما في صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 )( 1 ) المتقدِّمة في ص 405 .« عن الرجل يكون في ثوبه نقط الدم فينسى أن يغسله فيصلي . . . » وهذا القسم هو الذي نستدل به في المسألة ، حيث إن الصحيحة فرضت وجود النقط في الثوب قبل الصلاة ، ولم يستفصل الإمام ( عليه