[ 298 ] مسألة 2 : الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه ( 1 ) وإن لم يبلغ الدرهم ( 2 ) فإن لم يتنجّس بها شيء من المحل بأن لم تتعد عن محل الدم فالظاهر بقاء العفو ، وإن تعدّى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه إشكال والأحوط عدم العفو ( * ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ أدلَّة العفو إنما دلت على جواز الصلاة مع النجاسة الدموية الأقل من مقدار الدرهم ، وأما ما كانت بقدره فما زاد فهو خارج عن أدلَّة العفو ومقتضى عموم مانعية النجس وجوب إزالته للصلاة .
( 2 ) للمسألة صورتان : إحداهما : ما إذا وصلت الرطوبة إلى المحل المتنجس من الثوب بالدم وكانت باقية معه حال الصلاة . وثانيتهما : ما إذا وصلت الرطوبة إليه إلَّا أنها ارتفعت حال الصلاة باشراق الشمس ونحوه . ولا مانع من الحكم بصحة الصلاة في كلتا الصورتين ، وذلك أما من ناحية الدم فلأنه أقل من مقدار الدرهم ولم تزد نجاسته عما كانت عليه : إذ المفروض أن الرطوبة إنما وقعت على نفس الموضع المشتمل على الدم ولم يتفش إلى غيره ، نظير ما إذا وقع دم آخر على ذلك المورد المشتمل على الدم ولم يتجاوز عنه إلى غيره حيث لا يتنجس الموضع بذلك زائداً على نجاسته السابقة . وأما من قبل الرطوبة المتنجسة فلجواز حمل النجس في الصلاة كما يأتي في محلِّه ( 1 )( 1 ) في ص 436 .إن شاء الله ، هذا فيما إذا كانت الرطوبة باقية حال الصلاة كما في الصورة الأُولى على الفرض . وأما إذا ارتفعت باليبوسة كما في الصورة الثانية فالأمر أوضح حيث لا تبقى حينئذ سوى نجاسة الدم لارتفاع الرطوبة المتنجسة بيبوستها .
( 3 ) ما ذكرناه في الحاشية السابقة إنما هو إذا لم تتعد الرطوبة عن المحل المتنجس بالدم ، وأما إذا تجاوزت ولم يكن المجموع بقدر الدرهم فالصحيح وجوب إزالتها وعدم
هامش
( * ) بل الأظهر ذلك .