من نفسه أو غيره ( 1 ) عدا الدماء الثلاثة ( * ) من الحيض والنفاس والاستحاضة ( 2 )
شرح
على نجاسة الدم ( 1 )( 1 ) في ص 16 .. فالرواية متروكة فلا يبقى معه لتوهّم انجبارها بعملهم مجال .
( 1 ) فصّل صاحب الحدائق ( قدس سره ) بين دم نفس المصلِّي وغيره ، فألحق دم الغير بدم الحيض في عدم العفو عن قليله وكثيره قائلًا ، ولم أقف على من تنبه ونبّه على هذا الكلام إلَّا الأمين الأسترآبادي فإنه ذكره واختاره ( 2 )( 2 ) الحدائق 5 : 328 .. واستند في ذلك إلى مرفوعة البرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال : دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلًا أو كثيراً فاغسله » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 432 / أبواب النجاسات ب 21 ح 2 .ولكن الصحيح ما ذهب إليه الماتن وغيره من عدم الفرق في العفو عما دون الدرهم بين دم نفسه وغيره ، فإن الرواية المستدل بها على التفصيل المدعى وإن كانت لا بأس بدلالتها إلَّا أنها ضعيفة بحسب السند لكونها مرفوعة ، ولم يعمل بها الأصحاب ( قدس سرهم ) كما يظهر من كلام صاحب الحدائق ( قدس سره ) حتى يتوهم انجبارها بعملهم .
( 2 ) لرواية أبي بصير « لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 432 / أبواب النجاسات ب 21 ح 1 . ثم إن في الكافي 3 : 405 / 3 بدل ( لا تبصره ) لم تبصره .هذا بالإضافة إلى دم الحيض . وأما دم النفاس والاستحاضة لأجل أن دم النفاس حيض محتبس يخرج بعد الولادة والاستحاضة مشتقة من الحيض فحكمها حكمه .
هذا والصحيح عدم الفرق في العفو عما دون الدرهم بين الدماء الثلاثة وغيرها وذلك أما بالإضافة إلى دم النفاس فلأنّا لو سلمنا أنه حيض محتبس وكان ذلك وارداً
هامش
( * ) على الأحوط في الاستحاضة بل في النفاس والحيض أيضاً .