تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
سواء كان في البدن أو اللباس ( 1 )
شرح
إزالة الدم بقدر الدرهم سواء أكانت الروايتان ظاهرتين أم مجملتين وهي صحيحة عبد الله بن أبي يعفور في حديث قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلَّى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلَّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 430 / أبواب النجاسات ب 20 ح 1 .. ( 1 ) النجس في الصلاة إذا سلبت عنه مانعيته لا يكون مانعاً عنها مطلقاً سواء أكان في الثوب أم في البدن . وأما اشتمال الأخبار على الثوب دون البدن فلعل السر فيه غلبة إصابة الدم للثوب ، لأنّ البدن مستور به غالباً فما يصيب الإنسان يصيب ثوبه دون بدنه ، حيث لا يصيبه غير دم القروح والجروح إلَّا نادراً ، هذا . على أن الظاهر عدم الخلاف في مشاركة الثوب والبدن في العفو . وأما رواية مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : إني حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : إن اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلَّا فلا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 430 / أبواب النجاسات ب 20 ح 5 .فهي وإن كانت تقتضي التفصيل بين الثوب والبدن بأن يكون العفو في الثوب محدوداً بما دون الدرهم كما دلَّت عليه الأخبار المتقدِّمة ، وفي البدن محدوداً بما دون الحمّصة حسبما يقتضيه هذا الخبر ، إلَّا أنّ الصحيح عدم الفرق بين الثوب والبدن ، فإنّ الرواية غير قابلة للاعتماد عليها سنداً ودلالة . أما بحسب السند فلأجل مثنى بن عبد السلام حيث لم تثبت وثاقته . وأما بحسب الدلالة فلأن ظاهرها طهارة ما دون الحمصة من الدم دون العفو عنه مع نجاسته ، إذ الأمر بغسل شيء إرشاد إلى نجاسته كما أن نفي وجوبه إرشاد إلى طهارته كما مر غير مرة ، فالرواية تدل على نجاسة ما زاد عن مقدار الحمصة وطهارة ما دونها ، وهذا مما لم ينسب إلى أحد من أصحابنا عدا الصدوق ، وقد تقدّم نقله والجواب عنه في التكلَّم