[ 290 ] مسألة 1 : كما يعفى عن دم الجروح ، كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه ( 1 ) والدواء المتنجس الموضوع عليه ، والعرق المتّصل به في المتعارف ( 2 ) أما الرطوبة الخارجية إذا وصلت إليه وتعدّت
شرح
القروح والجروح إلى سائر أجزاء البدن والثوب بالاختيار ، حيث دلت على جواز مسح الدم بيده فضلًا عما إذا تعدى إليها بنفسه ، بلا فرق في ذلك بين متعارف الإصابة وغيره ( 1 )( 1 ) راجع الحدائق 5 : 305 .. ويدفعه : أن الرواية لا دلالة لها على جواز التنجيس بالاختيار ولا على العفو عما لم يتعارف إصابة الدم له . أما عدم دلالتها على جواز التنجيس بالاختيار فلأنها إنما دلت على جواز تنجيس اليد في حال الصلاة وهو حال الاضطرار ، فان مسح الدم بثوبه ينجس الثوب فلا محيص من أن يمسحه بيده لأنه المتعارف في مسح دم القروح والجروح ، والتعدي عن موردها يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه . وأما عدم دلالتها على العفو عما لا تصيبه القروح عادة ، فلأنها لم تدل إلَّا على مسح الدم بيده وهي مما يتعارف إصابته بدم القروح . فالمتحصل أن دم القروح والجروح فيما لم يتعارف إصابته غير مشمول لأدلة العفو إلَّا إذا كان أقل من مقدار الدرهم كما ستعرف .
( 1 ) كما في صحيحة ليث وموثقة عبد الرحمن المتقدِّمتين ( 2 )( 2 ) في ص 392 ، 394 .بل نلتزم بذلك وإن لم يكن هناك نص ، لأن دم القروح والجروح يلازم القيح غالباً ولا تجد جرحاً سال دمه من دون قيح إلَّا نادراً ولا سيما في الدماميل ، فما دلّ على العفو عن دم الجروح والقروح دلّ على العفو عن القيح المتنجس بالالتزام ، ولا فرق بين الدم والقيح إلَّا في أن الدم نجس معفو عنه في الصلاة والقيح متنجس معفو عنه ، فلو خصّصنا الأخبار المتقدِّمة بالدم غير المقترن بالقيح للزم حملها على المورد النادر وهو ركيك .
( 2 ) لعين ما قدمناه آنفاً لتلازمه مع الجروح والقروح ، وحملهما على ما لا دواء عليه حمل على مورد نادر . ومنه يظهر الحال في العرق المتصل بهما الجاري على