تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بما في محل الجرح ، فلو تعدى عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحل كان معفواً ( 1 ) لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ، ومن حيث المحل ، فقد يكون في محل لازمه بحسب المتعارف التعدِّي إلى الأطراف كثيراً أو في محل لا يمكن شدّه ، فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح ( 2 ) .
شرح
ولكن الصحيح أن الصحيحة لا يمكن الاعتماد عليها كما لم يعتمد عليها الماتن ( قدس سره ) وإلَّا للزم الحكم بوجوب منعه عن التنجيس أيضاً لأنه الغاية المترتبة على الشد ، والسر في ذلك ما تقدم من أن مسألة دم القروح والجروح كثيرة الابتلاء ، والحكم في مثلها لو كان لشاع ولم تنحصر روايته بواحدة أو اثنتين ، فنفس عدم اشتهاره يفيد القطع بعدمه . ولم ينقل وجوبه إلَّا عن بعضهم بل عن الشيخ ( قدس سره ) الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح ومنعه عن التنجيس ( 1 )( 1 ) راجع الخلاف 1 : 252 المسألة 225 .وهذا يوجب سقوط الصحيحة عن الاعتبار فلا مناص من تأويلها ولو بحمل القيد على وروده تمهيداً لبيان إصابة الدم الثوب . وهذا غير مسألة سقوط الرواية عن الاعتبار بالاعراض كما لعله ظاهر . ( 1 ) لإطلاقات الأخبار وصراحة بعضها كقوله في موثقة أبي بصير : « ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ » . ( 2 ) فلو تعدى الدم من القرحة الواقعة في بدنه إلى رأسه مثلًا فلا عفو عنه لعدم دلالة الأخبار عليه ، ففي موثقة أبي بصير « ولست أغسل ثوبي . . . » والثوب متعارف الإصابة في مثل الدماميل الكائنة في البدن ولا تعرض لها إلى أن الدم لو كان أصاب رأسه مثلًا لم يكن يغسله . نعم ورد في رواية عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سأله عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 435 / أبواب النجاسات ب 22 ح 8 ، وتقدّمت في ص 392 .واستدل بها في الحدائق على جواز تعدية دم
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 398 | الشيخ ميرزا علي الغروي