تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الجرح مما يعتد به وله ثبات واستقرار فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ( 1 ) ، ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ( 2 ) نعم يجب شدّه ( * ) إذا كان في موضع يتعارف شدّه ( 3 ) ، ولا يختص العفو
شرح
( 1 ) لما قدّمناه في الحاشية السابقة لا للانصراف . ( 2 ) لإطلاقات الأخبار وعدم اشتمالها على لزوم منعه عن التنجيس مع أنها واردة في مقام البيان ، فلاحظ صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة حيث ترى أنها مع كونها مسوقة لبيان وظيفة المصلي الذي به قروح لا تزال تدمي غير مشتملة على الأمر بمنعها عن التنجيس ، وكذلك غيرها من الأخبار . ( 3 ) لم يظهر الفرق بين الشد والمنع لأن الشد من أحد طرق المنع عن التنجيس ، فما استدل به على أن ما يعفى عنه في الصلاة لا يجب منعه عن التنجيس هو الدليل على عدم وجوب الشد أيضاً ، فإن الأخبار الواردة في المسألة مع أنها في مقام البيان غير مشتملة على وجوبه . وأما ما في موثقة عبد الرحمن من سؤاله عن الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم . . . فلا دلالة له على وجوب ربط الجرح وشده ، لأنه إنما ورد في كلام السائل دون الإمام ( عليه السلام ) وكذلك مضمرة سماعة « فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه » لأنه قضية في واقعة وقعت في كلام السائل ، فليست في شيء من الروايتين أية دلالة على وجوب الشدّ والربط . نعم ورد في صحيحة محمد بن مسلم المروية عن البزنطي : « أن صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها ولا حبس دمها يصلي ولا يغسل . . . » وقد أُخذ في موضوع العفو عدم التمكَّن من ربط القرحة وشدّها في كلامه ( عليه السلام ) وقد ذكرنا في محله أن الأصل في القيود أن تكون احترازية ولازمه أن تكون للقيود مدخلية في الحكم إذا لم يؤت بها لإفادة أمر آخر ، وعليه فالصحيحة تدل على وجوب الإزالة وعدم العفو عند القدرة على ربط الجرح وشدّه .
هامش
( * ) فيه تأمل بل منع .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 397 | الشيخ ميرزا علي الغروي