تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
[ 286 ] مسألة 10 : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلَّا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعين رفع الخبث ( * ) ويتيمم بدلًا عن الوضوء أو الغسل ، والأولى أن يستعمل في إزالة الخبث أولًا ثم التيمم ليتحقق عدم الوجدان حينه .
شرح
مندفعة بأنّ الغسالة لو كانت طاهرة ما دامت في المحل فما هو الموجب في نجاستها بعد الانفصال ، وهل الانفصال من المنجسات في الشريعة المقدسة ، وقد أوضحنا الكلام في ذلك في محله بما لا مزيد عليه فليراجع . ( 1 ) لأن الغسل والوضوء يشترط في وجوبهما التمكن من استعمال الماء شرعاً ، فان المراد من عدم الوجدان في الآية المباركة ليس هو عدم الوجدان واقعاً ، وإنما المراد به عدم التمكن من استعماله ولو شرعاً بقرينة ذكر المريض ، حيث إن الغالب فيه عدم التمكن من استعمال الماء لا عدم وجدانه حقيقة . نعم ، لو كان اكتفي في الآية المباركة بذكر المسافر أمكن حمل عدم الوجدان على حقيقته لأن المسافر في الصحاري قد لا يجد الماء حقيقة . وإطلاق ما دلّ على وجوب غسل الثوب أو البدن يقتضي وجوبه ولو مع عدم كفاية الماء للغسل والوضوء ، وهذا معجّز مولوي ولا يتمكن المكلف معه من استعماله في الوضوء أو الغسل ، وبما أن الطهارة لها بدل فتنتقل وظيفته إلى التيمم وبذلك يتمكَّن من تحصيل الطهارة من الخبث والحدث ، وهذا بخلاف ما إذا صرف الماء في الطهارة من الحدث فإنه لا بدّ أن يصلِّي حينئذ فاقداً للطهارة من الخبث حيث لا بدل لها . وذكر شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في بحث الترتب أن المشروط بالقدرة العقلية يتقدم على ما اشترطت القدرة فيه شرعاً ( 1 )( 1 ) أجود التقريرات 1 : 272 .وبما أن القدرة المأخوذة في الوضوء شرعية بخلاف الأمر بغسل الثوب أو البدن لأنه مشروط بالقدرة العقلية ، فلا محالة
هامش
( * ) على الأحوط الأولى ، ولو تمكن من جمع غسالة الوضوء أو الغسل في إناء ونحوه ورفع الخبث به تعيّن ذلك .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 383 | الشيخ ميرزا علي الغروي