[ 287 ] مسألة 11 : إذا صلَّى مع النجاسة اضطراراً لا يجب عليه الإعادة ( 1 ) ( 1 ) بعد التمكَّن من التطهير . نعم ، لو حصل التمكَّن في أثناء الصلاة
شرح
متوضئاً مع الثوب أو البدن المتنجسين وإن كان موجوداً لا محالة ، إلَّا أنه لا يقتضي الترجيح في غير المتزاحمين المشروطين بالقدرة العقلية ، وذلك لأنّ الخطاب فيهما لما كان مطلقاً كان استكشاف اشتمالهما على الملاك حتى حال تزاحمهما من إطلاق الخطابين بمكان من الوضوح ، وحيث إنهما واجبان فيكون احتمال الأهمية في أحدهما مرجحاً له .
وهذا بخلاف المشروطين بالقدرة الشرعية وذلك لأنه لا إطلاق في خطابهما حتى يشمل صورة تزاحمهما لتقييد كل منهما بالقدرة عليه ، فلا مجال فيهما لاستكشاف اشتمالهما على الملاك ، بل المقتضي والملاك إنما هو لأحدهما ، إذ لا قدرة إلَّا لأحدهما ولا ندري أن ما يحتمل أهميته هو المشتمل على الملاك أو غيره فلم يثبت وجوب ما يحتمل أهميته وملاكه حتى يتقدّم على غيره . نعم ، على تقدير وجوبه وملاكه نعلم بأهميته ولكن من أخبرنا بوجوبه واشتماله على الملاك ، ومن الجائز أن يكون الواجب والمشتمل على الملاك هو ما لا يحتمل أهميته .
والنتيجة أن المكلف يتخيّر بين تحصيل الطهارة من الحدث وبين تحصيل الطهارة من الخبث . نعم ، الأحوط أن يستعمل الماء في تطهير بدنه أو ثوبه إذ به يحصل القطع بالفراغ ، إما لأجل أنه المتعين حينئذ كما ذكروه وإما لأنه أحد عدلي الواجب التخييري ، كما أن الأحوط أن يستعمله في إزالة الخبث أوّلًا ثم يتيمم حتى يصدق عليه فاقد الماء حال تيممه .
( 1 ) للمسألة صور :
الأولى : أن يعتقد تمكنه من الصلاة مع طهارة الثوب والبدن إلى آخر الوقت .
الثانية : أن يعتقد عدم تمكنه منها إلى آخر الوقت .
هامش
( 1 ) ولا سيما إذا كان الاضطرار لأجل التقية ، وكذا الحال في المسألة الآتية .