تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
[ 285 ] مسألة 9 : إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ، ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ويتخيّر ( 1 ) إلَّا مع الدوران بين الأقل والأكثر ( 2 ) أو بين الأخفّ والأشدّ ( 3 ) أو بين متّحد العنوان ومُتعدِّده ( 4 ) فيتعيّن الثاني في الجميع ( * )
شرح
أحدهما أشدّ وجوداً من غيره ، وهذا نظير ما إذا دار أمر المصلِّي بين أن يتكلَّم في صلاته قوياً أو يتكلَّم ضعيفاً ، حيث يتخيّر بينهما لأنّ قوّة الصوت وضعفه مما لا أثر له من حيث مانعية التكلم أو قاطعيته ، هذا بناء على أن المورد من باب التعارض كما هو الصحيح وأما بناء على أنه من كبرى التزاحم فلا إشكال في أن الأشدية مرجحة ، حيث لا يمكننا دعوى الجزم بتساوي الشديد والخفيف في المانعية عن الصلاة بل نحتمل أن يكون الشديد متعين الإزالة ، واحتمال الأهمية من مرجحات باب التزاحم . ( 1 ) ظهر الوجه في ذلك مما بيّناه آنفاً وقلنا إنّ النهي انحلالي ، والاضطرار إلى فرد من الطبيعة المنهي عنها لا يستتبع سقوط النهي عن بقية الأفراد ، وعليه فيتخيّر بين إزالة هذا الفرد وإزالة الفرد الآخر . ( 2 ) لما مرّ من أن الاضطرار إلى الصلاة في النجس الجامع بين القليل والكثير غير مسوغ لاختيار الفرد الكثير لعدم اضطراره إليه ، فلو صلَّى فيه مع الاختيار بطلت صلاته . ( 3 ) في تعيّن الأشدّ إشكال ومنع ، لأنّ الأشدّ كالأخفّ من حيث المانعية في الصلاة وهما من تلك الجهة على حد سواء إلَّا بناء على إدراج المسألة في كبرى التزاحم ، فان احتمال الأهمية في الأشدّ من المرجحات حينئذ . ( 4 ) لاتحاد العنوان وتعدّده موردان : أحدهما : تعدّد العنوان واتحاده من حيث المانعية في الصلاة ، كما إذا أصاب موضعاً من بدنه دم الآدمي أو دم الحيوان المحلل وأصاب موضعاً آخر دم الهرّة أو غيرها مما لا يؤكل لحمه ، فانّ في الأوّل عنواناً واحداً من المانعية وهو عنوان النجاسة ، وفي الثاني عنوانين : أحدهما عنوان النجاسة
هامش
( * ) على الأحوط الأولى في الدوران بين الأخفّ والأشدّ .