بل إذا كان موضع النجس واحداً وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور ( 1 ) بل إذا لم يمكن التطهير لكن أمكن إزالة العين وجبت ( * ) ( 2 )
شرح
وثانيهما عنوان كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، فان كل واحد منهما عنوان مستقل في المنع عن الصلاة حتى لو فرضنا طهارة دم الهرّة أو غيرها مما لا يؤكل لحمه ، كما إذا ذبحت وقلنا بطهارة الدم المتخلِّف فيما لا يؤكل لحمه على خلاف في ذلك مرّ في محلِّه ( 1 )( 1 ) في ص 13 ..
وثانيهما : تعدد العنوان واتحاده من حيث النجاسة فحسب ، كما إذا أصاب موضعاً من بدنه دم وأصاب موضعاً آخر دم وبول ، فإن الأول متنجس بعنوان واحد والثاني بعنوانين . فإن كان نظر الماتن ( قدس سره ) إلى الاتحاد والتعدّد بالمعنى الأوّل فما أفاده متين ، لأنّ الاضطرار إلى الصلاة في النجس الجامع بين ما له عنوان واحد وما له عنوانان لا يستلزمه سقوط النهي والمانعية عن الآخر لعدم الاضطرار إليه ، فلو صلَّى فيه مع الاختيار بطلت صلاته . وأما إذا كان نظره إلى الاتحاد والتعدد بالمعنى الأخير فالصحيح هو التخيير فيه بناء على ما قدّمناه من أن المورد من صغريات باب التعارض ، لأنّ المانعية لم تترتب على عنوان الدم أو البول ونحوهما وإنما ترتبت على عنوان النجس ، والنجس نجس استند إلى أمر واحد أو إلى أُمور متعددة فلا فرق بين متحد العنوان ومتعدِّده من هذه الجهة . نعم ، بناء على أن المقام من صغريات التزاحم كان متعدد العنوان متعين الإزالة لاحتمال كونها أهم .
( 1 ) اتضح الوجه في ذلك مما بيّناه في الحواشي المتقدمة ، فإن المانعية انحلالية والمكلف غير مضطر إلى الصلاة فيما لم يطهر بعضه لتمكنه من غسل نصف الموضع النجس مثلًا ، فيتعين غسل المقدار المتمكن منه بحيث لو صلَّى فيه من دون تطهير بعضه بطلت صلاته .
( 2 ) فان قلنا إنّ حمل النجس مانع مستقل في الصلاة كما أن نجاسة البدن والثوب
هامش
( * ) على الأحوط الأولى .