تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
والمتحصل أن في تلك المسائل لا سبيل للرجوع إلى مرجحات باب التزاحم . والعجب كلَّه عن شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) حيث ذهب في تلك المسائل إلى الترجيح بتلك المرجحات ولم يدرجها في كبرى التعارض ( 1 )( 1 ) كتاب الصلاة 2 : 70 .مع أنه ( قدس الله سره ) هو الذي أوضح الفرق بين الكبريين معترضاً على القول بأن الأصل عند الشك في الدليلين المتنافيين هو التعارض أو التزاحم بأنه يشبه القول بأن الأصل في الأشياء هل هي الطهارة أو البطلان في البيع الفضولي ( 2 )( 2 ) أجود التقريرات 2 : 505 .، فكما لا ربط ولا جامع بين أصالة الطهارة وبطلان البيع الفضولي كذلك لا جامع بين كبرى التعارض والتزاحم . وله ( قدس سره ) حاشيتان في مسألة ما إذا دار أمر المكلف بين مكانين في أحدهما قادر على القيام ولكن لا يتمكن من الركوع والسجود إلَّا مومئاً ، وفي الآخر لا يتمكَّن من القيام إلَّا أنه يتمكن منهما جالساً ولم يسع الوقت للجمع بينهما بالتكرار ، قدّم في إحدى الحاشيتين الركوع والسجود جالساً على القيام مومئاً فيهما ( 3 )( 3 ) العروة الوثقى مع حاشية المحقق النائيني 1 : 278 السادس .، وعكس الأمر في الحاشية الثانية فقدّم الصلاة مع القيام مومئاً في ركوعها وسجودها على الصلاة مع الركوع والسجود جالساً حيث قال : « الأحوط أن يختار الأول » ( 4 )( 4 ) العروة الوثقى مع حاشية المحقق النائيني 1 : 309 .وقد نظر في إحداهما إلى الترجيح بالأهمية لوضوح أهمية الركوع والسجود من القيام ، ونظر في الثانية إلى الترجيح بالأسبقية في الزمان والوجود . ولم يكن شيء من ذلك مترقباً منه ( قدس سره ) . وتعرض الماتن ( قدس سره ) للمسألة في بابي القيام والمكان من بحث الصلاة وذهب في كلا الموردين إلى التخيير بينهما ( 5 )( 5 ) في المسألة [ 1477 ] ، [ 1345 ] .. وعلى الجملة أن إدراج تلك المسائل تحت كبرى المتزاحمين انحراف عن جادّة الصّواب ، بل الصحيح أنها من كبرى التعارض ولا بد فيها من الترجيح بما مر . وما ذكرناه في المقام باب تنفتح منه الأبواب فاغتنمه .