تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
المرجّحات ، وبذلك تحمل الصحيحة على التقية ويتعين العمل على طبق النصوص الآمرة بإعادة الصلاة عند نسيان نجاسة الثوب أو البدن . وبما ذكرناه في الجواب عن صحيحة العلاء يظهر الحال في الأخبار المستفيضة النافية لوجوب الإعادة عمن نسي الاستنجاء وذلك كموثقة عمّار ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لو أن رجلًا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 318 / أبواب النجاسات ب 10 ح 3 .وغيرها من الأخبار الواردة بمضمونها . وذلك لأنّا لا نحتمل أن يكون للنجاسة الناشئة عن الاستنجاء خصوصية في الحكم بعدم وجوب الإعادة . فحال هذه حال صحيحة العلاء فلا يمكن أن يعارض بها الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب الإعادة عند نسيان النجاسة لاشتهارها ومخالفتها للعامة كما مر هذا . على أنها معارضة في خصوص موردها وهو ناسي الاستنجاء بغير واحد من الأخبار : منها : صحيحة عمرو بن أبي نصر قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثم أذكر بعد ما صليت ؟ قال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 294 / أبواب نواقض الوضوء ب 18 ح 3 .. ومنها غير ذلك من الأخبار الآمرة بإعادة الصلاة عند نسيان الاستنجاء . فالمتحصل أن وجوب الإعادة في المسألة مما لا إشكال فيه بل لعله المتسالم عليه عند الأقدمين ، وإنما الخلاف بينهم في وجوب القضاء وعدمه . نعم ، نسب إلى الشيخ ( قدس سره ) القول بعدم وجوب الإعادة ( 3 )( 3 ) نسب إليه العلَّامة في التذكرة 2 : 490 .إلَّا أن النسبة غير ثابتة وقد أنكرها
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 345 | الشيخ ميرزا علي الغروي