تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
الإعادة في الوقت ولا في خارجه إلحاقاً له بجاهل النجاسة ، ذهب الشيخ ( قدس سره ) إلى ذلك في بعض أقواله ( 1 )( 1 ) نقله العلَّامة في التذكرة 2 : 490 .واستحسنه المحقق في المعتبر ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 441 .وجزم به صاحب المدارك ( 3 )( 3 ) المدارك 2 : 348 .( قدس سره ) كما حكي . وقد يتوهّم أنّ هذا هو مقتضى القاعدة ، إما لأجل أن الناسي غير مكلف بما نسيه لاستحالة تكليف الغافل بشيء ، وحيث إنه لا يتمكن إلَّا من الصلاة في النجس فتركه الطهارة مستند إلى اضطراره ، والإتيان بالمأمور به الاضطراري مجز عن التكليف الواقعي على ما حقق في محله ( 4 )( 4 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 232 .. وإما من جهة أن النسيان من التسعة المرفوعة عن أمة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ومعنى رفعه أن الناسي غير مكلف بالصلاة المقيدة بالجزء أو الشرط المنسيين ، فمانعية النجاسة أو شرطية الطهارة مرتفعة عنه فلا بد من الحكم بصحة صلاته وعدم وجوب الإعادة عليه مطلقاً . ولا يخفى فساده ، وذلك لأنّ الاضطرار على ما أسلفناه في محلِّه إنما يرفع الأمر بالواجب المركَّب من الجزء أو الشرط المضطر إلى تركه وسائر الأجزاء والشروط فالصلاة مع الطهارة غير مأمور بها في حقه ، وأما أن الأمر تعلق بغير الجزء أو الشرط المضطر إلى تركه وهو الصلاة الفاقدة للطهارة في المقام فهو يحتاج إلى دليل وحديث الرفع لا يتكفل ذلك لأنه إنما ينفي التكليف وليس من شأنه الإثبات ( 5 )( 5 ) مصباح الأُصول 2 : 462 .. هذا فيما إذا فرض أن النسيان قد استوعب الوقت ، وأما إذا فرض الالتفات في الوقت بأن كان المنسي الطهارة في خصوص ما أتى به فأيضاً لا مجال للتمسك بعموم الحديث ، وذلك مضافاً إلى ما قدمناه من أن حديث الرفع لا يثبت الأمر بغير الجزء أو الشرط المضطر إلى تركه ، أن حديث رفع الخطأ والنسيان غير جار في أمثال المقام ، فانّ النسيان إنما تعلَّق بفرد من أفراد الواجب الكلي أو بجزئه وشرطه والأمر إنما يتعلَّق