تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
الشيخ مطلقة ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في المضي على الصلاة بين صورة التمكَّن من إزالة النجاسة ولو بإلقاء ثوبه وبين صورة العجز عن إزالتها ، وهو على خلاف الإجماع وغيره من الأدلة القائمة على بطلان الصلاة في النجس متعمداً . وليس الأمر كذلك على رواية الكليني ( قدس سره ) حيث إن الجملة الثانية مقيدة بما إذا كان الدم أقل من الدرهم على كل حال سواء أرجعناه إلى الجملة السابقة أيضاً أم خصصناه بالأخيرة ، وهذا يدلنا على وقوع الاشتباه فيما نقله الشيخ ( قدس سره ) ، فالصحيح ما نقله في الوسائل عن الكليني ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 431 / أبواب النجاسات ب 20 ح 6 .. على أنّ رواية الشيخ في الاستبصار ( 2 )( 2 ) الاستبصار 1 : 175 ح 609 .موافقة لنسخة الكافي من هذه الجهة ، والكليني ( قدس سره ) أضبط . فالمتحصِّل : أنّ مقتضى الأخبار المتقدِّمة أنّ الصلاة في الصورة الثالثة باطلة ويجب استئنافها مع الطهارة بتبديل الثوب أو بغسله . هذا كله في سعة الوقت وتمكن المكلف من إيقاع الصلاة وإعادتها مع الطهارة في الوقت ، بلا فرق في ذلك بين تمكنه من إتيانها بتمامها في الوقت وبين عدم تمكنه إلَّا من إيقاع ركعة واحدة مع الطهارة قبل انقضائه وإتيان الباقي خارج الوقت ، وذلك لما ورد من أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 218 / أبواب المواقيت ب 30 ح 4 .وهذه الأخبار وإن كان أكثرها ضعيفة إلَّا أن اعتبار بعضها ( 4 )( 4 ) كموثقة عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في حديث قال : « فان صلَّى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته » المروية في الوسائل 4 : 217 / أبواب المواقيت ب 30 ح 1 .كاف في إثبات المرام ، فبعموم التنزيل الذي نطقت به جملة من الأخبار نحكم بوقوع الصلاة في الوقت أداءً وإن لم يقع منها في الوقت سوى ركعة واحدة . وأمّا إذا لم يسع الوقت لإعادتها بتمامها ولا بركعة منها مع الطهارة في الوقت ، فان بنينا على مقالة المشهور من وجوب الإتيان بالصلاة عارياً فيما إذا لم يتمكَّن من الثوب الطاهر تجب إعادتها في الوقت عارياً بتمامها أو بركعة منها لتمكَّنه منها عارياً وإنما