[ 258 ] مسألة 17 : إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما ( 1 ) .
[ 259 ] مسألة 18 : لا فرق بين كون المسجد عامّاً أو خاصّاً ( * ) ( 2 ) وأمّا المكان الذي أعدّه للصّلاة في داره فلا يلحقه الحكم ( 3 ) .
شرح
من المسجد ، وأما مع وجود الأمارة عليه ولو كانت هي شاهد الحال وجريان يد المسلمين عليه بما أنه مسجد فلا محالة يحكم عليه بالمسجدية . ولولا كفاية أمثالهما من الأمارات في ذلك لم يمكننا إثبات المسجدية في أكثر المساجد إذ من أين يعلم أنه مسجد مع عدم العلم بكيفية وقف الواقف .
( 1 ) للعلم الإجمالي بوجوب الإزالة المردد تعلقه بأحد المسجدين أو المكانين ومعه لا بد من الاحتياط وتطهير كليهما ، فانّ الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية .
( 2 ) ما أفاده الماتن ( قدس سره ) من عدم التفرقة بين قسمي المسجد وإن كان متيناً على تقدير صحّة تقسيم المساجد إلى عام وخاص وذلك لإطلاق الدليل وتحقق الموضوع في كليهما ، إلَّا أن تقسيمه المساجد إلى ذينك القسمين مما لا يمكن المساعدة عليه ، لأنه إنما يصح فيما إذا كانت المساجد ملكاً للمسلمين ، فإنه بناء على ذلك لا مانع من تمليك المسجد لطائفة دون طائفة كمسجد الشيعة أو السنة أو الطلاب أو غير ذلك من الأصناف على ما هو الحال في الحسينيات ، وأما بناء على ما هو الصحيح من أن وقف المساجد تحريرها وصيرورتها ملكاً لله سبحانه أعني رفع المالك العلقة المالكية عنها لوجه الله فلا معنى لاختصاصها بطائفة دون طائفة ، فإن الجميع محررة ومملوكة لله والناس في ملكه سبحانه شرع سواء ، فتقسيم المساجد إلى عام وخاص محل إشكال وكلام .
( 3 ) لوضوح أن الأدلة إنما أثبتت الحكمين وجوب الإزالة وحرمة التنجيس على بيوت الله المعدة للعبادة المحررة عن علاقة أي مالك من الملاك ، فلا تشمل المكان
هامش
( * ) صحة اعتبار الخصوصية في المسجد لا تخلو من إشكال .