تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
[ 257 ] مسألة 16 : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءاً من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير وحرمة التنجيس ( 1 ) بل وكذا لو شكّ ( * ) في ذلك وإن كان الأحوط اللَّحوق ( 2 ) .
شرح
لا إشكال في جوازه ، وذلك فان وجوب الإزالة وحرمة التنجيس من الأحكام المختصّة بمساجد المسلمين ولا دليل على شيء منهما في مساجد غيرهم . أما الإجماع المستدل به عليهما فلوضوح عدم تحققه في الكنائس والبِيَع . وأما الأخبار التي أهمها روايات جعل البالوعة مسجداً فلاختصاصها بمساجد المسلمين ومعه لا مقتضي لاسراء أحكامها إلى معابد اليهود والنصارى وغيرهم . على أنّا نقطع نجاسة معابدهم حيث يشربون فيها الخمور ولعل بعضهم يتقرب بذلك إلى الله ولا أقل من أنهم يشربون فيها الماء أو غيره من المائعات فيصيب معابدهم عادة ، ولازم القول بوجوب الإزالة عن معابدهم أن المسلمين في أمثال بغداد وبيروت مكلفون بتطهير معابد هؤلاء وهو لا يخلو من الغرابة كما لا يخفى . نعم ، لا إشكال في وجوب الإزالة وحرمة التنجيس في المساجد التي كانت سابقاً معابد للنصارى واليهود لا لأنها معابدهم بل لأنها مساجد المسلمين بالفعل . ( 1 ) إذ لا موضوع ليترتب عليه حكمه ولا مانع من عدم جعل ساحة المسجد أو جدرانه أو سقفه أو تحته من المسجد ، إذ الوقوف حسبما يقفها أهلها فيختص المسجد بما جعله الواقف مسجداً ، وغاية الأمر أن غير المسجد يتصل بالمسجد حينذاك والاتصال لا يقتضي سراية حكم أحدهما إلى الآخر . ( 2 ) إذا شك في أن الساحة من المسجد أو غيره لا مانع من إجراء البراءة عن وجوب تطهيرها وحرمة تنجيسها ، لأنه من الشبهات الموضوعية التحريمية أو الوجوبية وهي مما اتفق المحدّثون والأُصوليون على جريان البراءة فيه . نعم ، لا إشكال في حسن الاحتياط عقلًا وشرعاً . هذا إذا لم تكن هناك أمارة على أن المشكوك فيه
هامش
( * ) هذا إذا لم يستكشف من ظاهر الحال أو من أمارة أُخرى جزئيتها له .