تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
[ 256 ] مسألة 15 : في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى إشكال ( * ) وأمّا مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فِرقهم ( 1 ) .
شرح
عزّ من قائل : * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 43 .بمعونة ما ورد في تفسيره ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 207 / أبواب الجنابة ب 15 ح 10 ، 20 .بإرادة عدم التقرّب من المسجد الذي هو مكان الصلاة جنباً ، إما أنها أهم من وجوب الإزالة أو أنها محتملة الأهمية ، بخلاف الإزالة حيث لا نحتمل أهميتها ومعه لا مناص من تقديمها على وجوب الإزالة ، فلا يسوغ له الدخول في المساجد مع الجنابة وإن استلزم ذلك ترك الإزالة الواجبة . وأما ما في المتن من عدم استبعاد جواز الإزالة حينئذ بل وجوبها ، فهو مستند إلى تساوي الحكمين أو أهمية وجوب الإزالة عند الماتن وقد عرفت خلافه . نعم ، إذا فرضنا في مورد كان وجوب الإزالة أهم فلا محالة يتقدم على مزاحمة الحرام كما يأتي في الصورة الثالثة ، على ما هو الضابط في توقف أيّ واجب على مقدمة محرمة ، مثلًا إذا توقف إنجاء المؤمن على مكث الجنب في المسجد فلا محالة يتقدم الواجب لأهميته على الحرام وبه ترتفع الحرمة عن مقدّمة الواجب . وثالثتها : الصورة الثانية بعينها غير أن بقاء المسجد على النجاسة كان مستلزماً لهتكه ، فالتزاحم حينئذ بين حرمة المكث ووجوب الإزالة ولكن لا بما هي إزالة بل بما أن تركها مستلزم للهتك المحرم . ولا إشكال في أن الإزالة بهذا العنوان الثانوي أهم من حرمة المكث في المسجد ، لأن تركها هتك لحرمات الله سبحانه وهو هتك لله جلت عظمته وخلاف ما أمرنا به من تعظيم حرماته ، فهي لمكان أهميتها متقدمة على حرمة المكث ومعه إن أمكنه التيمم فيتيمّم بداعي المكث في المسجد ومن مقدّماته الطهارة من حدث الجنابة ، وبما أن التراب كالماء فيتيمم مقدمة للإزالة الواجبة ، وإذا لم يمكنه التيمم أيضاً فلا بد من أن يمكث في المسجد ويزيل نجاسته وإن كان جنبا . ( 1 ) التحقيق أن تنجيس مساجد اليهود والنصارى وترك الإزالة عنها مما
هامش
( * ) لا وجه للإشكال بعد عدم كونها مسجداً .