[ 252 ] مسألة 11 : إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة ( 1 ) لا مانع منه ( 2 ) إن أمكن إزالته بعد ذلك كما إذا أراد تطهيره بصبِّ الماء واستلزم ما ذكر .
شرح
وثانيتهما : ما يتعرّض له في المسألة الثالثة عشرة وهي ما إذا خرب المسجد على وجه تغير عنوانه ، ولم يصدق أنه مسجد بالفعل بل قيل إنه كان مسجداً في زمان وأما الآن فهو حمام أو شارع أو حانوت .
أما الصورة الأولى : فلا ينبغي الإشكال فيها في أنّ المسجد يحرم تنجيسه ، كما تجب الإزالة عنه لعين الأدلَّة المتقدِّمة القائمة على وجوب الإزالة عن المسجد وحرمة تنجيسه ، لعدم التفصيل فيها بين المساجد العامرة والخربة . وأما الصورة الثانية : فيأتي عليها الكلام عند تعرض الماتن لحكمها ( 1 )( 1 ) في المسألة [ 13 ] ..
( 1 ) كما إذا قلنا بنجاسة غسالة الغسلة الأُولى ، أو كان المسجد متنجساً بدم ونحوه مما يحتاج إزالته إلى دلكه فأوجب صب الماء عليه قبل إزالته نجاسة بعض المواضع الطاهرة من المسجد .
( 2 ) والوجه فيه عدم شمول الأدلة القائمة على تنجيس المسجد للمقام ، لأن تنجيس الموضع الطاهر منه مقدمة لتطهيره وتطهير غيره من المواضع النجسة فلا دليل على حرمة تنجيسه أصلًا . على أنّا لو قلنا بحرمة التنجيس في أمثال المقام فلا محالة يقع التزاحم بين ما دلّ على حرمة تنجيس المسجد وما دلّ على وجوب تطهيره والمتعين حينئذ هو الأخذ بالأخير ، لأن الأمر يدور بين تنجيس شيء من المسجد زائداً على نجاسة الموضع المتنجس منه حتى ترتفع نجاسة الجميع في مدة يسيرة ، وبين أن لا يزيد على نجاسة المسجد بشيء وتبقى نجاسة الموضع المتنجس منه إلى الأبد ، ولا كلام في أن الأول هو المتعين الأرجح لأنه أقل محذوراً من الأخير .