تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
[ 250 ] مسألة 9 : إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه أجمع كما إذا كان الجص الذي عمّر به نجساً ، أو كان المباشر للبناء كافراً ، فان وجد متبرِّع بالتعمير بعد الخراب جاز وإلَّا فمشكل ( * ) ( 1 ) . [ 251 ] مسألة 10 : لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خراباً وإن لم يصلّ فيه أحد ويجب تطهيره إذا تنجّس ( 2 ) .
شرح
الجملة لا بدّ من مراعاة ما هو الأصلح بحال المسجد وآلاته وهو يختلف باختلاف الموارد والحالات . ( 1 ) كأنّ استشكاله ( قدس سره ) من جهة اختصاص الأدلة القائمة على وجوب إزالة النجاسة بما إذا كان المسجد قائماً بعينه حال تطهيره ، فإن الأدلة على هذا لا تشمل المقام إذ التطهير مساوق لانعدام موضوع المسجد على الفرض . قلت : الأمر وإن كان كما أفاده حيث لا دليل على وجوب تطهير المسجد إذا كان مستلزماً لانعدامه ، إلَّا أن ذلك لا اختصاص له بصورة عدم وجدان المتبرِّع ، فانّ المسجد لمكان وقفه وتحريره يحتاج تخريبه إلى مرخص شرعي ، لحرمة التصرف في الوقوف في غير الجهة الموقوفة لأجلها ، ووجود المتبرع لا يكون مرخصاً في تخريب المسجد وإلَّا جاز تخريبه مع وجود المتبرع بتعميره وإن لم يكن محتاجاً إلى التطهير لعدم نجاسته . وكيف كان ، فلا مرخّص في تخريب المسجد في كلتا الصورتين ، ومن هنا أشرنا في التعليقة إلى أن صورتي وجدان المتبرع وعدمه متساويتان في الإشكال . ( 2 ) لهذه المسألة صورتان : إحداهما : ما تعرض له الماتن في هذه المسألة وهو ما إذا كان المسجد خراباً لا يصلَّى فيه لكثرة ما فيه من التراب والزبالات ، إلَّا أنه معنون بعنوان المسجد بالفعل بحيث يقال إنه مسجد خراب ولا يقال إنه كان مسجداً سابقاً وليس كذلك بالفعل .
هامش
( * ) لا فرق في الاشكال بين وجود المتبرع وعدمه ، والأقوى كفاية تطهير الظاهر منه ولا يجب تطهير الباطن .