[ 249 ] مسألة 8 : إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره ( * ) أو قطع موضع النجس منه ( * * ) إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره كما هو الغالب ( 1 ) .
شرح
إليه ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 231 / أبواب أحكام المساجد ب 26 ح 1 4 .حتى يقال بعدم وجوب الرد في المقام لأن إخراج الآجر مثلًا إنما كان بأمر الشارع وحكمه بوجوب تطهيره بخلاف إخراج الحصاة والتراب ، بل الوجه في ذلك أن الآجر إما أنه جزء للمسجد كما إذا جعلت الأرض وما فيها من الآجر مسجداً وإما أنه وقف للمسجد كسائر آلاته أو وقف للمسلمين ، وعلى أي حال فهو من الموقوف ويجب ردّ الوقف إلى محله ويحرم التصرف فيه في غير الجهة التي أُوقف لأجلها فإن الوقوف حسب ما يقفها أهلها ، ومن ثمة نحكم بعدم جواز التصرف في مثل الحجارة والآجر وغيرهما من أدوات المسجد بعد خرابه لعدم كونها من المباحات الأصلية ، فيجب إما أن يصرف في نفس ذلك المسجد إن أمكن وإلَّا ففي مسجد آخر لأنها وقف للمسجد فيلاحظ فيها الأقرب فالأقرب .
( 1 ) في المسألة جهتان من الكلام :
الجهة الأولى : أن المسجد إذا تنجس حصيرة أو فرشه أو غيرهما من آلاته فهل تجب إزالة النجاسة عنه كما تجب إزالتها عن نفس المسجد ؟ حكي القول بذلك عن الكثير ولم ينقل فيه خلاف ، إلَّا أن الصحيح عدم وجوب الإزالة عن آلات المساجد ، وذلك لأنّا إن استندنا في الحكم بوجوب الإزالة عن المسجد إلى الإجماع المنعقد على وجوبها كما هو الصحيح فمن الظاهر عدم شموله لآلاته وأدواته ، فانّ المتيقن منه إنما هو نفس المسجد كما هو ظاهر ، وإن اعتمدنا فيه على الأخبار الواردة في جواز اتخاذ الكنيف مسجداً بعد طمّه أو إلى صحيحة علي ابن جعفر المتقدِّمة ، فهما مختصتان أيضاً بنفس المسجد ولا دلالة لهما على وجوب الإزالة عن آلاته . نعم ، لو استندنا في ذلك إلى قوله عزّ من قائل : * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ
هامش
( * ) على الأحوط .
( * * ) فيه إشكال .