بالطهارة ( 1 ) كما أن الشيء الأحمر الذي يشك في أنه دم أم لا كذلك ( 2 ) وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ولكن لا يعلم أنه مما له نفس أم لا كدم الحية والتمساح ( 3 ) وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك ( 4 ) فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة . وأما الدم المتخلف في الذبيحة إذا شكّ ( 5 ) في أنّه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته عملًا
شرح
( 1 ) إمّا لاستصحاب عدم كونه من الحيوان على نحو استصحاب العدم الأزلي أو لأصالة الطهارة ، وقد ذكرنا سابقاً أن عموم ما دلّ على نجاسة الدم مختص بدم الحيوان ولا يشمل غيره .
( 2 ) لأصالة الطهارة أو لاستصحاب عدم كونه دماً على نحو العدم الأزلي ، ولا يعارضه أصالة عدم كونه شيئاً آخر لعدم ترتب أثر عليها .
( 3 ) بأن يكون الشك في نجاسة دمه ناشئاً عن الشك في نفسه ، كما إذا شك في أنه مما له نفس سائلة أو لا نفس له ، ولا إشكال في الحكم بطهارته إما لأصالة الطهارة أو لأصالة عدم كون الحيوان مما له نفس سائلة .
( 4 ) بأن يكون الشك في نجاسة الدم ناشئاً عن الجهل بحاله وأنه من الشاة أو من السمك مثلًا مع العلم بحالهما ، وأن أحدهما المعيّن ذو نفس سائلة دون الآخر ، فيحكم بطهارته لأصالة الطهارة أو لأصالة عدم كونه من الشاة .
( 5 ) الشك في ذلك إما من ناحية الشك في رجوع الدم الخارج إلى جوف الذبيحة لرد النفس ، وإما من ناحية الشك في خروج المقدار المتعارف من الدم بالذبح لاحتمال كون رأسه على علو .
أمّا إذا شككنا في نجاسته من ناحية رجوع الدم فلا إشكال في الحكم بطهارته وهذا لا لأصالة عدم رد النفس كما اعتمد عليها الماتن ( قدس سره ) لوضوح أنه ليس بحكم شرعي ولا هو موضوع له ، واستصحابه مما لا يترتب عليه أثر إلَّا على القول بالأُصول المثبتة ، لأن استصحاب عدم رد النفس وعدم الرجوع لا يثبت أن الباقي من