إلَّا ما كان في اللَّحم مما يعد جزءاً منه ( 1 ) .
[ 186 ] مسألة 3 : الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دماً نجس ( 2 ) كما في خبر فصد العسكري ( صلوات الله عليه ) ( 3 ) وكذا إذا صب عليه دواء غيّر لونه إلى البياض .
[ 187 ] مسألة 4 : الدم الذي قد يوجد في اللَّبن عند الحلب نجس ومنجس للَّبن ( 4 ) .
[ 188 ] مسألة 5 : الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح ويكون ذكاته بذكاة أُمّه تمام دمه طاهر ولكنّه لا يخلو عن إشكال ( * ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بأن كان تابعاً للحم وإن لم يكن مستهلكاً في ضمنه بحيث لو عصر قطرت منه قطرات من الدم كما هو الحال في الكبد غالباً لأن الدم فيه أكثر ، والوجه في ذلك كما قدمناه هو السيرة المتشرعية ، وعدم إمكان تخليص اللحم من الدم إلَّا ببعض المعالجات المعلوم عدم لزومه في الشرع كما مر .
( 2 ) لأنه بعد العلم بكونه دماً وعدم انقلابه شيئاً آخر لا مناص من الحكم بحرمته ونجاسته ، لأنهما مترتبان على طبيعي الدم وإن زال عنه لونه بدواء أو بغيره ، فان اللون لا مدخلية له في نجاسته وحرمته .
( 3 ) ورد في بعض الأخبار أنه ( عليه السلام ) فصد وخرج منه دم أبيض كأنه الملح ( 1 )( 1 ) كما رواه في الوسائل 17 : 108 / أبواب ما يكتسب به ب 10 ح 1 .وفي بعضها الآخر : فخرج مثل اللبن الحليب . . . ( 2 )( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 423 ح 3 ..
( 4 ) لما مرّ من عموم نجاسة الدم ، بل يمكن أن يقال : إنه من الدم المسفوح بالتقريب المتقدِّم ولا نعيد .
( 5 ) تبع الماتن ( قدس سره ) في حكمه هذا ثم الاستشكال فيه صاحب الجواهر
هامش
( * ) والأحوط لزوماً الاجتناب عنه .