[ 189 ] مسألة 6 : الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلف فيه بعد خروج روحه إشكال ( 1 ) وإن كان لا يخلو عن وجه ( * ) . وأما ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته ( 2 ) .
[ 190 ] مسألة 7 : الدم المشكوك في كونه من الحيوان ( 3 ) أو لا محكوم
شرح
( قدس سره ) فإنه أيضاً بعد أن نفى البعد من إلحاق ما حكم الشارع بتذكيته بذكاة أُمه والحكم بطهارة تمام دمه استشكل فيه ( 1 )( 1 ) الجواهر 5 : 365 .والإشكال في محله لأن مدرك طهارة الدم المتخلف منحصر في السيرة كما عرفت ، والمتيقن من موارد قيامها إنما هو طهارة الدم المتخلف في الحيوان بعد ذبحه وخروج المقدار المتعارف من دمه . وأما تمام دم الجنين بعد ذبح أمه فقيام السيرة على طهارته غير معلوم فلا مناص من الحكم بنجاسته بمقتضى عموم ما دلّ على نجاسة الدم ، اللَّهُمَّ إلَّا أن يذبح ثانياً . نعم ، بناء على عدم تمامية العموم المذكور يمكن الحكم بطهارة تمام دم الجنين بقاعدة الطهارة إلَّا أنه فرض أمر غير واقع لتمامية العموم .
( 1 ) لا إشكال في طهارة الدم المتخلف فيما صاده الكلب المعلَّم أو صيد بآلة الصيد لعين ما قدّمناه في طهارة الدم المتخلف في الذبيحة من قيام السيرة القطعية على طهارته ، فإن المتشرعة يعاملون مع الدم المتخلف في كل من الصيد والذبيحة معاملة الطهارة ولا يجتنبون عنه ، ولم يسمع إلى الآن أحد ذبح ما صاده من الحيوانات ذبحاً شرعياً ليخرج منه المقدار المتعارف من الدم ولم يردع الشارع عن عملهم هذا ، وبذلك نخرج عن عموم ما دلّ على نجاسة الدم مطلقاً .
( 2 ) لعموم ما دلّ على نجاسة الدم ، ولأنه من الدم المسفوح كما مر .
( 3 ) بأن علمنا بكون مائع دماً وشككنا في أنه دم حيوان أو غيره ، لاحتمال كونه آية نازلة من السماء أو مما كان يوجد تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء ( أرواحنا فداه ) .
هامش
( * ) وهو الأظهر .