بالاستصحاب وإن كان لا يخلو عن إشكال ( * ) . ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم الرد ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة ، عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف .
[ 191 ] مسألة 8 : إذا خرج من الجرح أو الدّمل شيء أصفر يشك في أنه دم أم لا محكوم بالطهارة وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنه دم أم قيح ( 1 ) ولا يجب عليه الاستعلام ( 2 ) .
[ 192 ] مسألة 9 : إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة ( 3 ) .
[ 193 ] مسألة 10 : الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر ( 4 ) إلَّا إذا علم كونه دماً أو مخلوطاً به ، فإنه نجس ( 5 ) إلَّا إذا استحال جلداً ( 6 ) .
[ 194 ] مسألة 11 : الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجّس وإن
شرح
( 1 ) لأصالة الطهارة أو لاستصحاب عدم كونه دماً ، وكذا الحال فيما إذا شك من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح .
( 2 ) لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية وإن أمكن بسهولة .
( 3 ) لأصالة الطهارة أو أصالة عدم كونه دماً ، لأنّ الأصل يجري في الأعدام الأزلية كما يجري في غيرها .
( 4 ) إمّا للأصل الموضوعي وهو أصالة عدم كونه دماً ، أو لأصالة الطهارة .
( 5 ) وإن كان منجمداً لأنّ الانجماد ليس من أحد المطهرات .
( 6 ) فيحكم بطهارته لتبدّل الموضوع بالاستحالة كما يأتي في محلَّه .
هامش
( * ) أظهره الحكم بالنجاسة فيما إذا كان الشك ناشئاً من الشك في خروج الدم بالمقدار المعتاد .