تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
بل الأقوى ( * ) حرمته بمجرد النشيش ( 1 ) وإن لم يصل إلى حد الغليان
شرح
( 1 ) النشيش كما قيل هو الصوت الحادث في الماء أو في غيره قبل أخذه بالغليان وهو في بعض الأواني أوضح وأشد من بعضها الآخر وفي السماور أظهر . وهل يكفي ذلك في الحكم بحرمة العصير وكذا في نجاسته على تقدير القول بها أو أن موضوعيهما الغليان ؟ ذهب الماتن إلى الأول وتبعه عليه غيره ، ولعله اعتمد في ذلك على موثقة ذريح « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا نش العصير أو غلى حرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 287 / أبواب الأشربة المحرمة ب 3 ح 4 ، 1 .حيث عطف الغليان فيها على النشيش وظاهر العطف هو التغاير والاثنينية . هذا ولكنها معارضة بحسنة حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يحرم العصير حتى يغلي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 287 / أبواب الأشربة المحرمة ب 3 ح 4 ، 1 .وغيرها من الأخبار الواردة في عدم حرمة العصير قبل أن يغلي ، فإنها ظاهرة في عدم العبرة بالنشيش الحاصل قبل الغليان غالباً ، ومع المعارضة كيف يمكن الاعتماد على موثقة ذريح . على أن لازمها أن يكون اعتبار الغليان وعطفه على النشيش لغواً ظاهراً ، لأنه مسبوق بالنشيش دائماً ، فلا مناص معه من حمل النشيش في الموثقة على معنى آخر كنشيشه بنفسه أو حمل الغليان فيها على موارد يتحقق فيها الغليان من دون أن يسبقه النشيش ، كما إذا وضع مقدار قليل من العصير على نار حادة كثيرة فإنها تولد الغليان فيه دفعة ، ولا سيما إذا كانت حرارة الإناء المصبوب فيه العصير بالغة درجة حرارة النار ، فان العصير حينئذ يغلي من وقته من غير سبقه بالنشيش . وكيف ما كان ، فالاستدلال بالموثقة مبني على أن تكون الرواية كما رواها في الوسائل والوافي بعطف الغليان على النشيش بلفظه « أو » لكنها لم تثبت كذلك ، لأنّ شيخنا شيخ الشريعة الأصفهاني ( قدس سره ) نقل عن النسخ المصحّحة من الكافي عطف أحدهما على الآخر بالواو ، وأن العصير إذا نش وغلى حرم ( 3 )( 3 ) إفاضة القدير : 4 .، وعليه فلا تنافي
هامش
( * ) بل الأحوط .