تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
نعم ، لا إشكال في حرمته سواء غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه ، وإذا ذهب ثلثاه صار حلالًا سواء كان بالنار أو بالشمس ( * ) أو بالهواء ( 1 )
شرح
بذلك مرسلة وإن عبر عنها بالموثقة في كلمات بعضهم . وثانياً : أن قوله ( عليه السلام ) : « وخشيت أن ينش » لم يظهر أنه من جهة احتمال صيرورته محرماً على نحو لا تزول عنه بذهاب ثلثيه ، لجواز أن تكون خشيته من جهة احتمال طرو الحموضة والنشيش على العصير وهما يمنعان عن طبخه على الكيفية الخاصة التي بيّنها ( عليه السلام ) حتى يفيد لعلاج بعض الأوجاع والأمراض مع إمكان إبقائه مدة من الزمان ، فالاستدلال بالرواية غير تام . والصحيح هو الذي ذهب إليه المشهور من أنه لا فرق في زوال حرمة العصير وكذا في نجاسته على تقدير القول بها بين غليانه بالنار وغليانه بنفسه بعد ذهاب الثلثين . ( 1 ) استدل على ذلك بالإطلاق ، وليت شعري ما المراد من ذلك وأي إطلاق في روايات المسألة حتى يتمسّك به في المقام ، كيف فإن الأخبار المشتملة على حلية العصير بذهاب الثلثين إنما وردت في خصوص ذهابهما بالنار ، فيكفينا في المقام عدم الدليل على حلية العصير بذهاب ثلثيه بمثل الشمس والهواء ، وكذا طهارته إذا قلنا بنجاسته بالغليان ، هذا على أن بعضها ذات مفهوم ومقتضى مفهومه عدم ارتفاع حرمة العصير بذهاب ثلثيه بمثل الشمس والهواء ، وإليك موثقة أبي بصير : « إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 285 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 2 ح 6 .فان مفهومها أنه إذا لم يطبخ بالنار ليذهب ثلثاه فلا يحل . بل يمكن استفادة ما ذكرناه من الأخبار الواردة في حكمة تحريم الثلثين المشتملة
هامش
( * ) في كفاية ذهاب الثلثين بغير النار إشكال ، بل الظاهر عدمها ، نعم ، إذا استند ذهاب الثلثين إلى النار وإلى حرارتها الباقية بعد إنزال القدر عنها مثلًا كفى .