تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وأمّا التمر والزبيب وعصيرهما ( 1 ) فالأقوى عدم حرمتهما أيضاً بالغليان وإن كان الأحوط الاجتناب عنهما أكلًا ، بل من حيث النجاسة أيضاً ( 2 ) .
شرح
حتى يمكن غليانه في جوفه ، بل العنب على ما شاهدنا جميع أقسامه نظير الخيار والبطِّيخ والرقِّي مشتمل على لحم فيه رطوبة وكلما وردت عليه ضغطة خرج منه ماؤه وبقيت سفالته . نعم ، الماء الخارج من العنب أكثر مما يمكن استخراجه من الخيار وكيف كان ، فلا ماء في جوف العنب حتى يغلي ، وقد مرّ أنّ الغليان هو القلب وتصاعد النازل وتنازل الصاعد ، وكيف يتصور هذا في مثل العنب والبطيخ والخيار وغيرها مما لا يشتمل على الماء في جوفه . ثم على تقدير إمكان ذلك ووقوعه في الخارج بفرض أمر غير واقع فهل يحكم بحرمته قبل أن يذهب ثلثاه ؟ التحقيق أنه لا وجه للحكم بحرمته ، لأن ما دلّ على حرمة العصير العنبي بعد غليانه إنما دلّ على حرمة مائه الذي خرج منه بعصره أو بغير عصر ، وأما ماء العنب في جوفه فحرمته تحتاج إلى دليل ، ولم يدلنا دليل على أن ماء العنب إذا غلى في جوفه حرم حتى يذهب ثلثاه . ( 1 ) المصطلح عليهما بالنبيذ ، فيقال : نبيذ الزبيب أو التمر ولا سيما في الأخير ، كما أن المصطلح عليه في ماء العنب هو العصير كذا ذكره صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الحدائق 5 : 125 .. ( 2 ) إذا نبذ الزبيب أو التمر في ماء وأكسبه حلاوة ثم غلى ذلك الماء بسبب فهل يحكم بحرمته ونجاسته أو أنه محكوم بالطهارة والحل ؟ أمّا النجاسة فظاهرهم الاتفاق على عدمها بعد بطلان التفصيل المتقدِّم ( 2 )( 2 ) في ص 101 .عن ابن حمزة في الوسيلة الذي اختاره شيخنا شيخ الشريعة ( قدس سره ) ، حيث ذهب إلى نجاسة العصير فيما إذا غلى بنفسه وعدم ارتفاعها إلَّا بانقلابه خلًا بلا فرق في ذلك بين العصير العنبي وعصيري التمر والزبيب . وقد ذكر في الحدائق أني لم أقف على قائل