تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
بجعل الماء طهوراً فإن بني إسرائيل . . . » ( 1 )( 1 ) وهي صحيحة داود بن فرقد المروية في الوسائل 1 : 133 / أبواب الماء المطلق ب 1 ح 4 .فلأنها لو دلَّت على أن الماء مطهّر من الأخباث فلا تدل على كيفية التطهير بالماء ، إذ لا تعرض فيها لذلك بوجه . وأمّا قوله ( عليه السلام ) الماء يطهّر ولا يطهر ( 2 )( 2 ) المصدر السابق ح 6 .فلأنه إنّما يدل على أن الماء طهور ، وأمّا أنّه مطهر لأي شيء أو بائه كيفية فلا ، وهو نظير أن يقال : إن الله سبحانه يرزق ولا يُرزق فإنّه يدل على استناد الرزق إلى الله تعالى وأمّا أنّه يرزق أي شيء ، بنتاً أو ابناً أو مالًا وأن رزقه على نسق واحد ، فلا يمكن استفادته منه بوجه لإمكان اختلافه حسب اختلاف الموارد كما هو الواقع . نعم ، يمكن الاستدلال على ما ذهب إليه العلَّامة بما رواه هو ( قدس سره ) في مختلفه مرسلًا عن بعض علماء الشيعة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من أنّه أشار إلى غدير ماء وقال : إن هذا لا يصيب شيئاً إلَّا وطهّره ( 3 )( 3 ) المختلف 1 : 15 ذكر بعض علماء الشيعة : أنّه كان بالمدينة رجل يدخل إلى أبي جعفر محمد ابن عليّ ( عليهما السلام ) وكان في طريقه ماء فيه العذرة والجيف ، وكان يأمر الغلام يحمل كوزاً من ماء يغسل رجله إذا أصابه فأبصره يوماً أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : إن هذا لا يصيب شيئاً إلَّا طهّره فلا تعد منه غسلًا .كما استدلّ بها على كفاية مجرد الاتصال بالكر في تطهير القليل كما يأتي في محلَّه . وبمرسلة الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « . . . . أن كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 146 / أبواب الماء المطلق ب 6 ح 5 .والاستدلال بهما مع ما فيهما من الإرسال يتوقف على حمل الإصابة والرؤية فيهما على مفهومهما العرفي ، ولا نحملهما على معنى آخر بقرينة حالية أو مقالية حتى ولو كانت هي المناسبة بين الحكم وموضوعه ، وحينئذٍ يمكن أن يقال : المضاف المتصل بالكر أو المطر مما أصابه الكر أو رآه المطر . إلَّا أن إبقاءهما على معناهما العرفي غير ممكن لاستلزامه القول بطهارة مثل الخشب ، فيما إذا كان كلا طرفيه نجساً واتصل أحدهما بالكر أو المطر دون الآخر ، أو