تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

[ 79 ] مسألة 7 : إذا أُلقي المضاف النجس في الكر فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة تنجس إن صار مضافاً قبل الاستهلاك وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعة لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه ، لكنّه مشكل ( * ) ( 1 )

شرح
الموضوع إذ لا وجود للمضاف النجس أصلًا ، والماء مطلق معتصم تشمله الإطلاقات . ومن هنا يظهر أن قولنا : يطهر المضاف النجس بالاستهلاك مبني على المسامحة فإنّه لا مضاف حتى يطهر . وأُخرى : يمتزج المضاف بالمطلق ويستهلك فيه أيضاً ولكنه بنفسه لا بوصفه فيحدث أثراً في لون المطلق أو طعمه أو غير ذلك من التغيرات . وهل هذا يوجب تنجس المطلق بتغيره بأوصاف المتنجس أو لا يوجبه ؟ فيه وجهان مبنيان على ما يأتي في محلَّه من أن التغير يقتضي نجاسة الماء مطلقاً أو أنّها تختص بالتغير بأوصاف النجس ، وأمّا التغير بالمتنجس فلا دليل على كونه موجباً للنجاسة ، ويأتي منّا في محلَّه إن شاء الله تعالى أن الثاني هو الصحيح ، وعليه فلا يكون تأثير المضاف في تغيّر المطلق موجباً لانفعاله بعد وضوح أن التغير غير الإضافة ، وهي لا تحصل بالتغيّر وإنّما يحدث التغير أثراً في وصف المطلق ، لا أنّه يسبب الإضافة كما نشاهده في ماء الشط فإن لونه متغيّر بالوحل مع أنه مطلق ، ولا يعد من المضاف . وستعرف ان التغير بأوصاف غير النجس لا يوجب التنجيس . وثالثة : يمتزج المضاف بالمطلق ، ويستهلك الماء في المضاف على عكس الصورتين المتقدمتين ، ولا كلام في انفعال الماء في هذه الصورة ، لأنّه مضاف وقد لاقى نجساً فيتنجس لا محالة .

إلقاء المضاف النجس في الكر

( 1 ) قد خص الكلام بالكر وهو المعتصم بنفسه ولم يعممه إلى المعتصم بمادته
هامش
( * ) الظاهر أنّ يحكم بنجاسته على تقدير إمكان الفرض ، لكن الأظهر استحالته كما يستحيل الفرض الأول