تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
لا تجري ؟ ففيه تفصيل وذلك لأنّا إن قلنا بما بنى عليه شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) أجود التقريرات 1 : 464 .من أن الاستثناء إذا علَّق على عنوان وجودي وكان المستثنى منه حكماً إلزامياً أو ملزوماً له كما في المقام ، فلا بدّ من إحراز ذلك العنوان الوجودي في الخروج عن الإلزام أو ملزومه ، مثلًا إذا نهى السيد عبده عن أن يأذن لأحد في الدخول عليه إلَّا لأصدقائه فلا يجوز له الإذن لأحد في الدخول إلَّا بعد إحراز صداقته ، فلا محالة نلتزم بعدم جريان قاعدة الطهارة في المقام ، لأن المستثنى من الحكم بالانفعال عنوان وجودي أعني الكر من الماء وهو غير محرز على الفرض ، وإحرازه معتبر في الحكم بعدم الانفعال . وأمّا إذا لم يتم ما أفاده كما لا يتم ذلك لما بيناه في الأُصول ويأتي تفصيله في محلَّه فلا مانع من جريان قاعدة الطهارة فيه للشك في طهارته ، هذا فيما إذا كان الخليط بمقدار كر ، وأمّا إذا كان أقل منه فهو محكوم بالانفعال بالملاقاة مطلقاً كان أم مضافاً ولا شكّ في نجاسته . الصورة الثالثة : ما إذا توارد على المائع الملاقي للنجس حالتان متضادتان ، كما إذا علمنا بإطلاقه في زمان وإضافته في زمان آخر وشككنا في المتقدم والمتأخر منهما ، وقد عرفت أن الاستصحاب الحكمي غير جار في المقام لأجل الشكّ في بقاء موضوعه وارتفاعه ، ومعه لا يجري الاستصحاب في الأحكام لأنّه من الشبهة المصداقية . وأمّا الاستصحاب الموضوعي فهو أيضاً لا يجري في المقام ، لأنّه بناء على ما ذهب إليه صاحب الكفاية ( قدس سره ) لا مجرى له أصلًا ، لعدم إحراز اتصال زمان اليقين بالشكّ وإحرازه معتبر عنده ( 2 )( 2 ) كفاية الأُصول : 419 .، وأمّا بناء على المختار فهو وإن كان يجري في نفسه ، إلَّا أنّه يسقط من جهة المعارضة باستصحاب مقابله ، والنتيجة على كلا المسلكين عدم جريان الاستصحاب على كل تقدير . وأمّا قاعدة الطهارة في نفس الماء عند الشكّ في انفعاله فالكلام فيها هو الكلام المتقدم في الصورة الثانية ، إذ لا مجرى لها على مسلك شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) كما