تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها وإنما علاجنا من جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا فكتب ( عليه السلام ) اجعلوا ثوباً للصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 17 : 173 / أبواب ما يكتسب به ب 38 ح 4 ، نقلًا عن التهذيب مع اختلاف في بعض الألفاظ .فإنّها تدل على جواز بيع جلود الميتة المعمولة في أغماد السيوف . وقد أجاب عنها شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) بأنها محمولة على التقية لأنها الغالبة في المكاتبات ( 2 )( 2 ) المكاسب 1 : 33 .. ولا يمكن المساعدة عليه بوجه . أمّا أوّلًا : فلأن العامة ذهبوا إلى حرمة بيع الميتة النجسة ( 3 )( 3 ) راجع ج 3 ص 231 من الفقه على المذاهب الأربعة .نعم ، يرون طهارتها بالدبغ ( 4 )( 4 ) كما قدّمناه في ص 455 .ومعه كيف تكون الرواية محمولة على التقية . وأمّا ثانياً : فلأنه لا كلية في التقية في المكاتبات ، ولا موجب لحملها على التقية بعد إمكان الجمع بينها وبين الأخبار المانعة . وقد يجمع بينهما كما أُشير إليه في كلام شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) بحمل المجوزة على ما إذا كانت الميتة تابعة للمبيع في المعاملة ولا مانع عن بيعها تبعاً ، إذ المحرّم إنما هو بيعها مستقلة . ويبعّد هذا الجمع أمران : أحدهما : أن نسبة الغمد إلى السيف ليست نسبة التابع إلى متبوعه بل هو أمر مستقل في المعاملات وقد تكون قيمته أغلى وأزيد من قيمة السيف . وثانيهما : أنّا لو سلمنا أن الأغماد تابعة في مقام بيع السيوف فالمفروض في الرواية أنهم كانوا يشترون جلود الميتة ليجعلوها إغماداً ولم يردع ( عليه السلام ) عن شرائهم هذا مع أن شراءها لم يكن على وجه التبعية بوجه . فالإنصاف أن الرواية تامّة الدلالة