تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
نعم لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك ( 1 ) .
شرح
نجاسة فأرة الميتة وقد بيّنا أن نجاستها على طبق القاعدة من غير حاجة في ذلك إلى النص . أقسام المسك : ( 1 ) نقل شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) عن التحفة أن للمسك أقساماً أربعة : أحدها : المسك التركي وهو دم يقذفه الظبي بطريق الحيض أو البواسير فينجمد على الأحجار ، ولم يتأمل ( قدس سره ) في الحكم بنجاسة هذا القسم لأنه دم منجمد وغاية الأمر أنه ذو ريح طيبة . ودعوى أن الدم قد استحال بالانجماد مدفوعة بأن الجمود فيه كانجماد سائر الدماء مما لا يوجب الاستحالة كما أن التعطر لا يوجبها . وثانيها : المسك الهندي وهو دم يؤخذ بعد ذبح الظبي ويختلط مع روثه فيصير أصفر اللون أو أشقر ، وقد ألحق ( قدس سره ) هذا القسم بالقسم السابق وحكم بنجاسته أيضاً لأنه دم مختلط بشيء آخر ، ودعوى الاستحالة في هذا القسم أضعف من سابقه لأن مجرد خلط شيء بشيء لا يقتضي الاستحالة بوجه . وثالثها : دم يجتمع في سرّة الظبي بعد صيده يحصل بشق موضع الفأرة وتغميز أطراف السرة حتى يجتمع فيها الدم ويجمد وقال ( قدس سره ) إنه طاهر مع تذكية الظبي ونجس لا معها . ورابعها : دم يتكوّن في فأرة الظبي بنفسه ، ثم تعرض للموضع حكَّة ينفصل بسببها الدم مع جلده وقد حكم بطهارته ( 1 )( 1 ) كتاب الطهارة : 343 السطر 26 .. والأمر كما أفاده وذلك للإجماع والسيرة القطعية المستمرة ، ولصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كانت لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة ، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) برائحته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 500 / أبواب النجاسات ب 58 ح 1 ..