الميتة ويلحق بالمذكورات الإنفحة ( 1 ) .
شرح
لدقته ولطافته ، ولم تشترط ذلك في الشعر الذي يستصحب شيئاً من أجزاء الحيوان عند انفصاله بالنتف .
مضافاً إلى ضعف سندها فهي غير قابلة للاعتماد . نعم ، يجب غسل ما ينفصل عن الميتة بالنتف ، لنجاسته العارضة باتصالها إلَّا أن النجاسة العرضية غير منافية لطهارته بالذات ، وإلى هذا أُشير في صحيحة حريز المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 423 .في قوله ( عليه السلام ) « وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه » .
الإنفحة وحكمها :
( 1 ) بكسر الهمزة وفتح الفاء وقد تكسر وتشديد الحاء وتخفيفها وهي المعروف عند العامة بالمجبنة ويقال لها في الفارسية ( پنير مايه ) ولا إشكال في طهارتها على ما دلّ عليه غير واحد من الأخبار . وإنما الكلام في موضوعها ومعناها فهل هي عبارة عن المظروف فحسب وهو المائع المتمايل إلى الصفرة يخرج من بطن الجدي حال ارتضاعه كما هو ظاهر جماعة ، أو أنها اسم لخصوص الظرف وهو الذي يتكوّن في الجدي حال ارتضاعه ويصير كرشاً بعد أكله العلف ، أو أنها اسم لمجموع الظرف والمظروف ؟
تظهر ثمرة الخلاف في الحكم بطهارة كل من الظرف والمظروف على الاحتمالين الأخيرين . أمّا إذا كانت عبارة عن المجموع فلدلالة الأخبار الواردة في طهارة الإنفحة . وأمّا إذا كانت عبارة عن الظرف فقط فلأن المتكوّن في جوفها ليس من أجزاء الميتة ولا هو لاقى شيئاً نجساً فلما ذا يحكم بنجاسته . وهذا بخلاف ما إذا كانت عبارة عن المظروف فقط فإنّه لا يحكم حينئذٍ بطهارة ظرفها وجلدها . نعم ، الأخبار الواردة في طهارة الإنفحة تدل بالدلالة الالتزامية على طهارة السطح الداخل من الجلد أيضاً لاتصاله بالإنفحة ، كما يمكن أن نلتزم بنجاسة داخل الجلد أيضاً ولا نقول