تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ( 1 )
شرح
وكيف كان فلا إشكال في سند الرواية ، وعلى هذا لا مناص من الالتزام بتقييد البيضة بما إذا اكتست القشر الأعلى ، إلَّا أن هذا بالإضافة إلى جواز أكلها لأن الرواية ناظرة إليه ومن هنا ذكروها في كتاب الأطعمة والأشربة ، وغير ناظرة إلى طهارتها فقد عرفت أن مقتضى القاعدة الأولية وإطلاقات الأخبار المتقدمة طهارة البيضة مطلقاً من غير تقييدها بشيء ، وحيث لا دليل على خلافها فلا يمكن تقييد البيضة باكتساء القشر الغليظ في الحكم بطهارتها . نعم ، لا بدّ من تقييدها بذلك في الحكم بجواز أكلها ، وقد مرّ أن البيضة خارجة عن الميتة وأجزائها تخصصاً فهي محكومة بالطهارة بالذات ، ولا ينافي ذلك وجوب غسل ظاهرها لنجاستها العارضة بملاقاة الميتة مع الرطوبة . ( 1 ) ذهب العلَّامة ( قدس سره ) إلى اشتراط حلية الحيوان في الحكم بطهارة بيضته مستنداً في ذلك إلى ورود جملة من الروايات في الدجاجة وهي مما يؤكل لحمه ، وإلى أن غيرها من المطلقات منصرفة إلى الحيوانات المحللة ، فإن ظاهرها هو السؤال عن جواز أكل البيضة ، ولا يجوز أكل شيء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ( 1 )( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 270 ، المنتهي 1 : 166 .. هذا ولكن الصحيح أنه لا فرق في ذلك بين الحيوانات المحللة وغيرها لأن الأخبار المدعى انصرافها إلى الحيوانات المحلَّلة أو التي وردت في مثل الدجاجة إنما وردت في جواز أكل البيضة ، ونحن لا نضايق القول باشتراط حلية الأكل في الحكم بجواز أكلها إلَّا أن هذا أجنبي عما نحن بصدده ، إذ الكلام في طهارة البيضة ، وقد عرفت أن الحكم بطهارتها لا يتوقّف على ورود رواية أصلًا لأنه على طبق القاعدة ، وليس مدركه هو الأخبار حتى يدعي أن ورودها في محلل الأكل يوجب تقييد الحكم بطهارة البيضة بما إذا كانت من الحيوان الحلال .