تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وسواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما ( 1 ) نعم ، يجب غسل المنتوف من رطوبات
شرح
عدم اعتبار الجز ( 1 ) نسب إلى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) اعتبار الانفصال بالجز في الصوف والشعر والوبر والريش ونحوها ، وأنها إذا انفصلت بالنتف يحكم بنجاستها ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 7 .والوجه في ذلك أحد أمرين : أحدهما : أن الشعر والصوف وأمثالهما يستصحب عند انفصاله بالنتف جزءاً من أجزاء الميتة مما تحله الحياة ، وهو غير مستثنى عن نجاسة الميتة . وثانيهما : رواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا ؟ فكتب ( عليه السلام ) لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ، وكلما كان من السخال الصوف إن جز والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء الله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 24 : 181 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 33 ح 7 .فإنّها قيدت الحكم في الصوف بما إذا انفصل بالجز . وفي كلا الوجهين ما لا يخفى . أمّا الوجه الأول : فلأن استثناء الشعر والصوف ونحوهما يقتضي استثناء أصولهما المتصلة بهما أيضاً عند نتفهما ، إما لأنها كفروعها مما لا تحله الحياة ، وقد دلَّت صحيحة الحلبي المتقدمة على استثناء ما لا روح فيه ، وأُصول الشعر والصوف وأخواتهما كذلك ، والتأذي بنتفها من جهة اتصالها بما له الحياة لا من جهة أنها مما تحلَّه الحياة وإما لأجل الشك في حلول الحياة لها والشكّ في ذلك يكفي في الحكم بطهارتها . وأمّا الوجه الثاني : فلأن غاية ما تقتضيه الرواية المذكورة إنما هو اشتراط الجز في خصوص الصوف في السخال ولا يمكن التعدي عنهما بوجه ، فالحكم بالاشتراط على وجه الإطلاق لا شاهد له ، هذا على أنها غير خالية عن القلق والاضطراب ، ومع ذلك كله اشترطت الجز في صوف السخال وهو بحيث إذا نتف ينفصل عما فوق الجلد