تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
عن الميتة أن تكون مكتسية بالقشر الغليظ والكلام في ذلك يقع في مقامين : أحدهما : فيما تقتضيه القاعدة . وثانيهما : فيما تقتضيه الرواية الواردة في المقام . أمّا المقام الأوّل : فالصحيح أنه لا فرق في طهارة البيضة بين صورتي اكتسائها القشر الأعلى وعدمه ، وذلك لقصور ما دلّ على نجاسة الميتة عن شمول بيضتها ، لأن أجزاء الميتة وإن كانت نجسة كنفسها إلَّا أن أدلة نجاستها غير شاملة لما هو خارج عن الميتة وإن كانت ظرفاً لوجوده من غير أن تتصل بشيء من أجزاء الميتة ، فالحكم بطهارة البيضة على وفق القاعدة في كلتا الصورتين . هذا مضافاً إلى إطلاق نصوص الاستثناء لأنها دلت على استثناء البيضة من غير تقييدها بما إذا كانت مكتسية للقشر الغليظ . وأمّا المقام الثاني : ففي موثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة قال ( عليه السلام ) إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 24 : 181 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 33 ح 6 .وقد ضعفها صاحبا المدارك ( 2 )( 2 ) المدارك 2 : 273 .والمعالم ( 3 )( 3 ) نقل عنه في الحدائق 5 : 91 .وتبعهما غيرهما نظراً إلى أن غياث بن إبراهيم بتري ولم يزكّ بعدلين ، وهذه المناقشة إنما تتم على مسلكهما من عدم حجية غير الصحاح واعتبار تزكية الرواة بعدلين . وأمّا بناء على اعتبار خبر الثقة كما هو الصحيح فلا مجال للمناقشة في سندها لأنها موثقة وغياث بن إبراهيم وإن كان بترياً وهم طائفة من الزيدية إلَّا أن من المحتمل قوياً أن يكون ذلك غير غياث بن إبراهيم التميمي الواقع في سلسلة السند في المقام ، بل لو كان هو هذا بعينه أيضاً لم يكن يقدح في وثاقته . وأمّا محمد بن يحيى وهو الراوي عن غياث فهو أيضاً موثق وإن كان مردداً بين محمد بن يحيى الخزاز ومحمد بن يحيى الخثعمي إلَّا أنهما موثقان وأحمد بن محمد يروي عن كليهما .