وكذا أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغاراً ( 1 ) ،
شرح
أجزاء الميتة المبانة :
( 1 ) إن الميتة بعد ما أثبتنا نجاستها فتثبت النجاسة بالفهم العرفي على كل واحد من أجزائها وإن لم تصدق عليها عنوان الميتة عرفاً ، فيد الغنم وإن لم تكن غنماً وكذا غيرها من أجزائها إلَّا أن الدليل بعد ما دلّ على نجاسة الميتة فمعناه بحسب الفهم العرفي أن ما في ذلك الجسم محكوم بالنجاسة ، ولا دخالة للهيئة التركيبية في نجاستها . كما أن الأمر كذلك في غير الميتة أيضاً فإذا حكم الشارع بنجاسة الكلب وهو حي فلا يشك العرف في نجاسة كل ما له من الأجزاء ، فبنفس ذلك الدليل الذي دلّ على نجاسة الكلب تثبت نجاسة أجزائه أيضاً ، ولذا لا مناص من الحكم بنجاسة أجزاء الميتة كنفسها فإذا قطعنا حيواناً نصفين أو أربعة أجزاء مثلًا دفعة واحدة يحكم بنجاسة كلا النصفين أو الأجزاء لأنها ميتة .
ومن هنا يظهر أنه لا وجه لاستصحاب النجاسة في أجزاء الميتة .
أمّا أوّلًا : فلمكان الدليل الاجتهادي ، فإن نفس ذلك الدليل الذي دلّ على نجاسة الميتة يقتضي نجاسة أجزائها أيضاً من غير حاجة إلى استصحابها .
وأمّا ثانياً : فلأنه أخص من المدعى ، لاختصاصه بما إذا حصل الانفصال بعد الموت ، وأمّا إذا طرأ كل من الموت والانفصال دفعة واحدة كما إذا قطعنا الحيوان نصفين فأين هناك نجاسة سابقة ليمكن استصحابها . هذا على أن الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية غير جار لمعارضته باستصحاب عدم الجعل كما حققناه في محله .
وكيف كان فما حكي عن صاحب المدارك ( قدس سره ) من المناقشة في نجاسة أجزاء الميتة ( 1 )( 1 ) المدارك 2 : 272 .مما لا وجه له .