تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وأمّا المذي والوذي والودي فطاهر من كل حيوان إلَّا نجس العين ( 1 )
شرح
فلو كنّا نحن وهذه الأخبار لحكمنا بطهارة المني في هذه المسألة إلَّا أن الإجماع القطعي قام على نجاسة المني من كل ما له نفس سائلة وإن كان محلل الأكل ، وهذا الإجماع يصير قرينة على التصرف في الموثقة بحملها على غير المني من البول والروث ونحوهما . وأمّا المسألة الرابعة : فلم يقم على نجاسة المني مما لا نفس له دليل سواء كان محللًا أم محرماً ، وقد عرفت قصور الأدلة عن إثبات النجاسة في مني ما يؤكل لحمه إذا كان له نفس سائلة فضلًا عما لا نفس له ، مضافاً إلى ما ورد من أنه « لا يفسد الماء إلَّا ما كانت له نفس سائلة » ( 1 )( 1 ) وهو ما رواه حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه . المروية في الوسائل 3 : 464 / أبواب النجاسات ب 35 ح 2 .لأنها شاملة للمنيّ منه كما تشمل البول وغيره من أجزائه ، وبذلك نحكم بعدم نجاسة المني في الأسماك والحيات ونظائرهما . تتميم : أن الفيومي في المصباح فسر المني بماء الرجل ( 2 )( 2 ) لاحظ المصباح المنير : 582 .، وفي القاموس فسره بماء كل من الرجل والمرأة ( 3 )( 3 ) القاموس 4 : 391 .، ومن هنا توهّم بعضهم عدم شمول ما دلّ على نجاسة المني لمني غير الإنسان بدعوى قصور الأدلة عن إثبات نجاسته في نفسها إلَّا أن الظاهر أن تعريفهما من باب بيان أظهر الأفراد للقطع بعدم الفرق بين أفراده ، لأنه عبارة عن ماء دافق يخرج عند الشهوة على الأغلب وهذا لا فرق فيه بين الإنسان وغيره من الحيوانات ، فلا إجمال للفظ حتى يرجع فيه إلى تفسير اللغوي . ( 1 ) أمّا المذي فقد ذهب العامة إلى نجاسته ( 4 )( 4 ) أفتى فقهاء المذاهب الأربعة بنجاسة المذي الخارج من الإنسان كما في المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 47 وبدائع الصنائع للكاشاني الحنفي ج 1 ح ص 90 والمغني لابن قدامة الحنبلي ج 1 ص 731 ، وشرح صحيح الترمذي للقاضي ابن العربي المالكي ج 1 ص 176 .حتى من يقول منهم بطهارة المني
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 416 | الشيخ ميرزا علي الغروي