شرح
العذرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 3 ، 2 .وفي بعض نسخ المكاسب وتعليقاته محمد بن مصادف بدل مضارب وهو غلط .
وثانيتهما : عن سماعة قال : « سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها وقال : لا بأس ببيع العذرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 3 ، 2 .. واختلفت الأنظار في الجمع بينهما ، وقد ذكروا في ذلك وجوهاً لا طائل تحتها ، ولا ترجع إلى محصل سوى ما ذكره الفاضل السبزواري ( قدس سره ) من حمل أخبار المنع على الكراهة ( 3 )( 3 ) كفاية الأحكام : 84 .. وتفصيل الكلام في ذلك :
أن رواية يعقوب بن شعيب ضعيفة بعلي بن مسكين أو سكن لأنه مجهول ، ورواية الدعائم لا اعتبار بها لإرسالها . ودعوى انجبارها بعمل الأصحاب مندفعة : بأن المشهور لم يعملوا بهاتين الروايتين ، لأنهم ذهبوا إلى بطلان بيع مطلق النجاسات بل المتنجسات أيضاً إلَّا في موارد معينة ، فلا محالة اعتمدوا في ذلك على مدرك آخر دونهما لأن مدلول الروايتين بطلان البيع في خصوص العذرة دون مطلق النجس . هذا مضافاً إلى أن عمل المشهور على طبق رواية ضعيفة لا يكون جابراً لضعفها على ما مرّ منّا غير مرّة ، فروايتا المنع ساقطتان .
وأمّا رواية محمّد بن مضارب فهي من حيث السند تامّة ( 4 )( 4 ) وهذا لا لما قد يتوهّم من أنها حسنة نظراً إلى رواية بعض الثقات عنه أو ما روي من لطف الصادق ( عليه السلام ) في حقه وكونه مورداً لعنايته ، لأن شيئاً من ذلك لا يدرجه في الحسان بل لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات فإنّه يكفي في الحكم بوثاقته عند سيدنا الأُستاذ ( مدّ ظلَّه ) .ودلالتها على جواز بيع العذرة ظاهرة .
وأمّا رواية سماعة فإن قلنا إنها رواية واحدة فلا محالة تسقط عن الاعتبار لتنافي صدرها لذيلها فتكون مجملة ، وأمّا إذا قلنا بأنها روايتان وقد جمعهما الراوي في الرواية