وأمّا بيعهما من غير المأكول فلا يجوز ( * ) ( 1 )
شرح
المسألة الثانية : هذه هي المسألة الثانية من المسائل الثلاث ، والكلام فيها يقع في مقامين :
( 1 ) أحدهما : في جواز بيع الأبوال مما لا يؤكل لحمه .
وثانيهما : في جواز بيع خرئه وإنما جعلناه مستقلا في البحث ، لورود نصوص في خصوص بيع العذرة .
أمّا المقام الأوّل : وهو البحث عن بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه فالمشهور المعروف بين الأصحاب عدم جوازه ، وقد يدعى عليه الإجماع أيضاً إلَّا أن الصحيح هو الجواز كما ذكرناه في بيع أبوال ما يؤكل لحمه ، وذلك لضعف مستند المانعين فإنّهم استدلوا على حرمة بيعها بوجوه :
الأوّل : الإجماع كما مرّ ويدفعه : أن المحصل منه غير حاصل والمنقول منه ليس بحجة . على أنّا نحتمل أن يكون مدرك المجمعين أحد الوجوه الآتية ، ومعه لا يكون الإجماع تعبدياً فيسقط عن الاعتبار ، حيث إن اعتباره ليس لأجل دلالة الدليل على حجيته بل إنما يعتمد عليه لكشفه عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ومع احتمال استنادهم إلى مدرك آخر لا يبقى له كشف عن رأيه ( عليه السلام ) .
الثاني : ما تقدم في المسألة الأولى من حيث اعتبار المالية في العوضين ، والأبوال مما لا مالية له ، وقد تقدم الجواب عن ذلك مفصلًا وناقشنا فيه صغرى وكبرى فلا نعيد .
الثالث : رواية تحف العقول ( 1 )( 1 ) الوسائل 17 : 83 / أبواب ما يكتسب به ب 2 ح 1 ، وفي تحف العقول : 331 .الناهية عن بيع النجس في قوله : « أو شيء من وجوه النجس فهذا كلَّه حرام ومحرم . . . » .
ويدفعها أوّلًا : أن مؤلف كتاب تحف العقول وهو حسن بن علي بن شعبة وإن
هامش
( * ) على الأحوط الأولى .