نعم ، يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه ( 1 ) .
شرح
أيضاً فلا مناص من تساقطهما ، ومعه يرجع إلى العموم الفوق أعني إطلاقات حل البيع والتجارة وهي مقتضية لجواز بيع العذرة .
فالمتحصل أن الأبوال والغائط مما لا يؤكل لحمه كالأبوال والغائط من الحيوانات المحللة فلا إشكال في جواز بيعهما .
الانتفاع بالبول والغائط :
( 1 ) هذه هي المسألة الثالثة ، والمعروف فيها بين الأصحاب حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة إلَّا في موارد استثنوها في كلماتهم ، ويظهر من ملاحظتها أن منعهم عن الانتفاع يشمل المتنجسات أيضاً كما في الدهن المتنجس حيث رخصوا في الانتفاع به بالاستصباح مطلقاً أو مقيداً بكونه تحت السماء كما اعتبره بعضهم . ولكن الأظهر وفاقاً لشيخنا الأنصاري ( قدس سره ) عدم حرمة الانتفاع بالمتنجسات ولا بالأعيان النجسة ، ولا ملازمة بين نجاسة الشيء وحرمة الانتفاع به ( 1 )( 1 ) المكاسب 2 : 82 ..
أمّا في المتنجسات : فلأنه لم يدل دليل على حرمة الانتفاع بها ، وما استدلّ به على حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة على تقدير تماميته يختص بها كقوله عزّ من قائل : * ( والرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) * ( 2 )( 2 ) المدثر 74 : 5 .بدعوى أن المراد بالرجز هو الرجس وهو يشمل المتنجس أيضاً ، وإطلاق الأمر بهجره يقتضي الاجتناب عن مطلق الانتفاع به . والوجه في اختصاصه بالعين النجسة أن الرجس بمعنى الدنئ « پليد » وهو لا يطلق على النجس بالعرض كالفاكهة المتنجسة ، هذا .
والصحيح أنّ الآية أجنبيّة عن الدلالة على حرمة الانتفاع بشيء من الأعيان