تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
نعم ، نقل الرواية الدميري في حياة الحيوان ( 1 )( 1 ) قال عند نقل استدلالهم على بطلان بيع ذرق الحمام وسرجين البهائم المأكولة وغيرها وحرمة ثمنه ما هذا نصه : واحتج أصحابنا بحديث ابن عباس ( رضي اللَّه عنهما ) أن النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : « إن اللَّه تعالى إذا حرم على قوم شيئاً حرم عليهم ثمنه » وهو حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح وهو عام إلَّا ما خرج بدليل كالحمار ، حياة الحيوان 1 : 374 .بإسقاط كلمة « أكل » وأسندها إلى أبي داود ولكنه أيضاً خطأ فإن الموجود منها في نفس سنن أبي داود ( 2 )( 2 ) كما قدّمنا نقله في ص 396 .مشتمل على كلمة « أكل » وعلى هذا فالرواية المستدل بها في المقام مما لا مأخذ له فلا مانع من بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه . وأمّا المقام الثاني : وهو البحث عن بيع الخرء من حيوان لا يؤكل لحمه فقد ظهر الحال فيه من مطاوي ما ذكرناه في المقام الأول ، فإنّه لا ملازمة بين النجاسة وبين عدم جواز بيعها بل مقتضى القاعدة صحة بيع النجاسات لأنها مشمولة للإطلاقات وأمّا دعوى الإجماع على بطلان بيع الغائط أو غيره من النجاسات فقد عرفت ضعفها ، هذا كله حسبما تقتضيه القاعدة . وأمّا بالنظر إلى الأخبار الواردة في المقام فقد وردت في بيع الغائط عدة روايات . منها : رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ثمن العذرة من السحت » ( 3 )( 3 ) الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 1 .. ومنها : ما عن دعائم الإسلام من أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن بيع العذرة ( 4 )( 4 ) دعائم الإسلام 2 : 18 / 22 .وظاهر النهي في باب المعاملات هو الإرشاد إلى بطلانها ، فمقتضى هاتين الروايتين بطلان بيع العذرة وفي قبالهما روايتان : إحداهما : عن محمد بن مضارب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس ببيع