[ 162 ] مسألة 2 : لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللَّحم ( 1 ) .
شرح
لملاقاتهما كما إذا ابتلع درهماً وشرب مائعاً متنجساً فتلاقيا في جوفه ثم خرج الدرهم نقياً ، وفي هذه الصورة لا يمكن الحكم بطهارة الملاقي بوجه ، لأن ما دلّ على وجوب غسل ما أصابه الدم أو الخمر مثلًا يشمل الدرهم حقيقة لأنه جسم خارجي لاقى نجساً فينجس .
ولا يصغي إلى دعوى أن الملاقاة في الباطن غير مؤثرة ، لأن مواضع الملاقاة داخلة كانت أم خارجة مما لا مدخلية له في حصول النجاسة ولا في عدمه ، وإلَّا لانتقض بما إذا كانت إحدى أصابعه متنجسة ، وكانت الأُخرى طاهرة فأدخلهما في فمه وتلاقيا هناك ثم أخرجهما بعد ذهاب عين النجس عن الإصبع المتنجس في فمه ، فان لازم عدم تأثير الملاقاة في البواطن عدم نجاسة الإصبع الملاقي للإصبع النجس في المثال ، وهو أمر لا يتفوّه به أحد فالحكم بطهارة الملاقي في هذه الصورة غلط ظاهر .
ومما يدلنا على ذلك مضافاً إلى ما تقدم موثقة عمار الآمرة بغسل كل ما أصابه الماء المتنجس ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 142 / أبواب الماء المطلق ب 4 ح 1 .لأنها بعمومها تشمل الدرهم في مفروض الكلام لأنه مما لاقاه المائع المتنجس ولو في الجوف ، فلا مناص من الحكم بنجاسته .