تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
الصورة الثالثة : أن يكون الملاقي خارجاً والنجاسة باطنية كما في الأسنان الصناعية الملاقية للدم المتكون في الفم أو الإبرة النافذة في الجوف وشيشة الاحتقان والنوى الداخل فيه إلى غير ذلك من الأجسام الخارجية الملاقية لشيء من النجاسات المتكونة في الباطن ، وهذه الصورة على قسمين : أحدهما : ما إذا كان الملاقي أعني النجاسة الداخلية كائنة في الجوف ، وغير محسوسة بإحدى الحواس كالنجاسة التي لاقاها النوى أو شيشة الاحتقان أو الإبرة وغيرها . وثانيهما : ما إذا كان قابلًا للحس بإحدى الحواس كالدم المتكون في الفم أو في داخل الأنف وغيرهما . أمّا القسم الأوّل : فلا إشكال في أن الجسم الخارجي الملاقي لشيء من النجاسات الداخلية طاهر ، لأنه لا دليل على نجاسة الدم في العروق أو البول والغائط في محلهما فضلًا عن أن يكون منجساً لملاقيه ، والأدلة الواردة في نجاسة الدم والبول والغائط مختصة بالدم الخارجي أو البول والغائط الخارجيين ، لأن أمره ( عليه السلام ) بغسل ما يصيبه البول من البدن والثياب ( 1 )( 1 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن البول يصيب الثوب قال : اغسله مرتين » ورواية البزنطي ، قال : « سألته عن البول يصيب الجسد قال : صب عليه الماء مرّتين » الوسائل 3 : 395 / أبواب النجاسات ب 1 ح 1 ، 7 وغيرهما من الأخبار .لا يشمل لغير البول الخارجي ، فإن البول في الداخل لا يصيب الثياب أو البدن . وكذلك ما دلّ على نجاسة الدم ( 2 )( 2 ) كما في صحيحة زرارة ، قال : « قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلَّمت أثره إلى أن أُصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ، ونسيت أن بثوبي شيئاً وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك قال : تعيد الصلاة وتغسله » المروية في الوسائل 3 : 479 / أبواب النجاسات ب 42 ح 2 .وكذا أمره ( عليه السلام ) بالغسل في الغائط الذي
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 392 | الشيخ ميرزا علي الغروي