أو كان من المسوخ ( 1 ) أو كان جلَّالًا ( 2 ) .
شرح
ولا إشكال في سندهما وكذلك دلالتهما أمّا على القول بمفهوم الوصف ودلالته على الانتفاء عند الانتفاء على ما قربناه أخيراً في بحث الأُصول ( 1 )( 1 ) لاحظ المحاضرات في أُصول الفقه 5 : 133 .فظاهر ، وأمّا بناء على القول بعدم المفهوم للوصف فلأن الروايتين واردتان في مقام التحديد ، ولا مناص من الالتزام بالمفهوم في موارد التحديد ، ومقتضاه ثبوت البأس في سؤر الحيوانات الطاهرة التي لا يؤكل لحمها وعدم جواز استعماله في شيء ، هذا .
إلَّا أن هناك روايات كثيرة قد دلت على عدم البأس بسؤر ما لا يؤكل لحمه ومعها لا بدّ من حمل الروايتين على الكراهة ، ومن تلك الأخبار صحيحة البقباق قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئاً إلَّا سألته عنه ؟ فقال : لا بأس به . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 226 / أبواب الأسئار ب 1 ح 4 .وهي صريحة الدلالة على طهارة سؤر السباع وإن لم يؤكل لحمها .
سؤر المسوخ
( 1 ) قد وقع الكلام في طهارة سؤره ونجاسته ، ومنشأ الخلاف في ذلك هو الخلاف في طهارة نفس المسوخ ، وعلى القول بنجاسته لا إشكال في نجاسة سؤره كبقية الحيوانات النجسة ، وتحقيق الكلام في طهارته ونجاسته يأتي في بحث النجاسات إن شاء الله .
سؤر الجلال
( 2 ) وسؤره أيضاً من جملة موارد الخلاف ، ومنشأه الخلاف في طهارة نفسه ، فان قلنا بنجاسته فهو ، وإلَّا فلا مقتضي للحكم بنجاسة سؤره وإن كان محرم الأكل .
وقد يقال : بنجاسة سؤره حتى على القول بطهارة نفسه نظراً إلى أن ريق فمه قد