تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
نعم ، يكره سؤر حرام اللَّحم ( 1 ) ما عدا المؤمن ( 2 ) والهرّة على قول ( 3 ) ، وكذا يكره
شرح
تنجس بإصابة عين النجس فإذا أصاب شيئاً آخر ينجسه لا محالة ، إلَّا أنّ هذا الكلام ممّا لا ينبغي التفوّه به . أولًا : فلأن هذا لو تمّ لما اختص بالجلال وأتى في كل حيوان أصاب فمه نجساً من الجيف أو غيرها من النجاسات ولو مرة واحدة ، لأنها تكفي في نجاسة ريقه . وثانياً : أنه إنما يقتضي نجاسة سؤر الجلال فيما إذا باشر الماء أو غيره من الأجسام الرطبة بفمه ولسانه دون ما إذا باشره بسائر أعضائه ، وقد عرفت أن السؤر بحسب الاصطلاح مطلق ما باشره جسم حيوان ولو بغير فمه . وثالثاً : لم يدل دليل على نجاسة داخل الفم وريقه بعد زوال العين عنه ، فلا يوجب مباشرة الجلال نجاسة الماء ولا نجاسة غيره من الأجسام ، ولو كانت مباشرته بفمه ولسانه . ( 1 ) لمفهوم صحيحة عبد الله بن سنان وموثقة عمار المتقدمتين في المسألة السابقة ومرسلة الوشاء عمّن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه كان يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 232 / أبواب الأسئار ب 5 ح 2 وغيرها ..

سؤر المؤمن

( 2 ) للنصوص الواردة في استحباب التبرك بسؤر المؤمن وشربه وقد عقد له في الوسائل باباً ، ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن « في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 263 / أبواب الأشربة المباحة ب 18 ح 1 .. سؤر الهرّة ( 3 ) لما ورد في صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « في كتاب عليّ