[ 148 ] مسألة 15 : غسالة الغسلة الاحتياطيّة استحباباً يستحب الاجتناب عنها ( 1 ) .
شرح
موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته ، قال : تغسله وتعيد . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 479 / أبواب النجاسات ب 42 ح 2 .حيث اشتملت على الأمر بغسل الثوب المتنجس من دون أن يقيده بمرتين أو أكثر .
ومنها : موثقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه سئل عن رجل ليس عليه إلَّا ثوب ولا تحل الصلاة فيه ، وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 485 / أبواب النجاسات ب 45 ح 8 .وقد دلت على أن الثوب إذا لم تحل فيه الصلاة لنجاسته لا لأجل مانع آخر ككونه مما لا يؤكل لحمه بقرينة قوله بعد ذلك : وليس يجد ماء يغسله يطهر بمطلق غسله من دون تقييده بمرتين أو أكثر .
ومنها : ما عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلَّا أن يعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله وإن كان الطريق نظيفاً لم تغسله » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 522 / أبواب النجاسات ب 75 ح 1 .ومنها غير ذلك من الأخبار الواردة في أبواب النجاسات الآمرة بمطلق الغسل في تطهير المتنجسات يقف عليها المتتبع في تلك الأبواب ، هذا كلَّه على أن القذارة الشرعية كالقذارات العرفية ، فكما يكتفى في الثانية بإزالتها بالغسل فلتكن الأُولى أيضاً كذلك من دون أن يتوقف على تعدد الغسل .
( 1 ) وذلك لأن حال ماء الغسالة حينئذٍ حال المغسول به بعينه فكما أن استحباب الاجتناب عنه بملاك احتمال نجاسته ، لأن قاعدة الطهارة أو استصحابها تقتضي طهارته فكذلك غسالته بناء على نجاسة الغسالة أو عدم جواز استعمالها في رفع الحدث ، فإن قاعدة الطهارة وإن كانت تقتضي طهارتها إلَّا أن ملاك استحباب الاجتناب وهو احتمال نجاسة الغسالة أو عدم كفايتها في رفع الحدث يرجح الاجتناب عنها ، كما كان يقتضي ذلك في نفس المغسول به .